قالت الفنانة منى زكي إن شخصيتها تغيرت كثيرًا خلال السنوات الماضية، مؤكدة أنها أصبحت أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرها وفهم ما يدور بداخلها، بعدما كانت في صغرها تميل إلى الانغلاق ولا تستطيع تحديد ما تشعر به أو التعبير عنه بوضوح.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، على هامش فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة، أنّ عملها ساعدها على فهم مشاعرها بصورة أكبر، موضحة أنها كانت أحيانًا تبكي أو تنفعل فجأة من دون أن تعرف كيف تشرح ما يحدث بداخلها، لكنها أدركت مع التقدم في العمر والعمل أن إظهار المشاعر ليس عيبًا، وأنه من الطبيعي أن يعبر الإنسان عما يشعر به، سواء كان ضعفًا أو قوة.
وأوضحت أن التعبير عن التجارب الإنسانية قد يشجع الآخرين على الحديث عن تجاربهم أيضًا، مشيرة إلى أن مجرد الإفصاح عما بداخل الإنسان قد يمنحه شعورًا بالتحسن ويمثل خطوة إلى الأمام في علاقته بنفسه.
وتحدثت منى زكي عن تجربتها مع فقدان الحمل، موضحة أن الفارق العمري بين ابنتها لي لي وابنها سليم يبلغ 12 عامًا، وأنها فقدت سبعة أطفال في الشهر الثالث من الحمل، بعدما كانت حالات الفقد تحدث في المراحل الأولى من الحمل بصورة متكررة.
وكشفت أنها لم تكن تعرف سبب تكرار فقدان الحمل، قبل أن تكتشف إصابتها بمرض مناعي، موضحة أن بعض التجارب كانت من خلال التلقيح الصناعي، المعروف اختصارًا بـ«IVF»، وبعضها الآخر حدث بعد حمل طبيعي، لكن الحمل لم يكن يكتمل.
وأضافت أنها كانت تشعر بحزن شديد، خاصة أن ابنتها كانت تتمنى بشدة أن يكون لها أخ أو أخت، لافتة إلى أن تجارب التلقيح الصناعي تكون مؤلمة للمرأة أيضًا، فضلًا عن الألم النفسي المصاحب لفقدان الحمل.
وأشارت إلى أنها بعدما عرفت بإصابتها بالمرض المناعي وبدأت علاجه، حملت مجددًا واكتمل الحمل، مؤكدة أنها شعرت بالخوف من فقدان هذه النعمة، لأنها كانت أمنية انتظرتها طويلًا، حتى وإن لم تأتِ في التوقيت الذي كانت تتصوره.
وقالت إنها عندما رزقت بسليم ويونس شعرت في المرتين بأنها لا تستطيع التفريط في هذه النعمة، لأنها تذكرت أنها كانت تتمنى يومًا أن يتحقق هذا الأمر بشدة، معربة عن أملها في أن يمنحها الله القوة لتتمكن من تحمل مسؤوليات أبنائها.

