نفذت عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي طلعة جوية، الإثنين 19 أكتوبر، وصلت خلالها إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية، قبل أن تعود إلى إسرائيل، وفق مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، في عملية أثارت مخاوف من احتمال حدوث سوء تقدير قد يدفع طهران إلى الرد ويشعل الحرب مجددا، بحسب ما كشفه موقع أكسويس.
وبحسب “أكسيوس” جاءت الطلعة الجوية قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية بإسرائيل، لكنها لم تكن مرتبطة بزيارة هيجسيث.
قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، إن الطلعة لم تكن أمرا استثنائيا، وإن هدفها كان ردع إيران، إلا أن العملية كانت تنطوي على احتمال حدوث سوء تقدير قد يؤدي إلى رد إيراني ويعيد إشعال الحرب.
مناورة إسرائيلية قرب إيران
شارك في المناورة عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود، وفقا للمصادر، وسلكت الطائرات مسارا يتوافق مع مسار محتمل لشن هجوم على إيران، إذ عبَرت المجالين الجويين السوري والعراقي.
وعندما اقتربت الطائرات من الحدود الإيرانية، استدارت وعادت إلى إسرائيل، بحسب المصادر.
قال مسؤولون أمريكيون، إن الإسرائيليين كانوا يعلمون أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستتمكن من رصد الطلعة الجوية.
ووفق المصادر، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقا بالعملية، ووصفتها بأنها تدريب عسكري يهدف إلى إظهار القوة، وردع إيران عن شن هجمات على إسرائيل قبيل الانتخابات.
لكن بعض المصادر الأمريكية قالت، إنها كوَّنت انطباعا بأن إسرائيل كانت تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات، بما يوفر مبررًا لشن ضربات على إيران.
كانت شبكة “فوكس نيوز” قد أفادت، الثلاثاء، أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى تدريبا جويا باتجاه إيران.
نتنياهو وترامب بحثا استئناف الهجمات
تأتي المناورة في أعقاب تقرير سابق لـ أكسيوس، أفاد أن نتنياهو والرئيس الأمريكي بحثا مطلع أكتوبر إمكانية شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.
وأبلغ نتنياهو ترامب آنذاك مخاوفه بشأن معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى أن إيران تتخذ خطوات مقلقة لإعادة بناء برنامجها النووي.
خلال تلك الفترة، أبلغ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أن استئناف الحرب في ذلك التوقيت قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، نظرا إلى أن إيران سترد على الأرجح، بحسب المصادر.
وبدا ترامب في البداية ميالا إلى استئناف الهجمات، لكنه أصبح أكثر ترددا لاحقا، قبل أن يقرر في نهاية المطاف عدم المضي في المقترح الذي طرحه نتنياهو.
تحذير من نشاط عسكري قبل الانتخابات
وقال مسؤول إسرائيلي، إن زامير لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر قد يقوض الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.
يأتي ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري مع إيران إلى ردود انتقامية، بما قد ينعكس على الوضع الأمني داخل إسرائيل وعلى إجراء الانتخابات في موعدها.
في سياق متصل، قال نتنياهو، الأربعاء، خلال مراسم تخريج عسكريين، إن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قرر السير على خطى والده، وسمح للعلماء الإيرانيين بالمضي قدما في بناء سلاح نووي.
وأضاف نتنياهو: “لقد أزال صمام الأمان، وإيران تحاول مجددا تطوير قنابل الموت”،
وتابع: “لذلك، هناك طريقة واحدة فقط للقضاء على هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد: إسقاط النظام في إيران. وهذا هو التوجيه الذي أصدرته للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية”.
سماع دوي انفجارات في مدينة سيريك
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، سماع دوي انفجارات في مدينة سيريك بجنوب إيران، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الانفجارات ومصدرها مجهولان.
وأكدت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، أنه سُمع دويّ عدة انفجارات في منطقة كاربان بمدينة سيريك في محافظة هرمزغان، مؤكدة أن المصادر المحلية لم تكشف بعد عن طبيعة هذه الانفجارات.
تعد هذه الانفجارات هي الأولى من نوعها في المنطقة هذا الشهر، في ظل حالة من الهدوء النسبي في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، وفقا للغد.

