تألقت الفنانة درة بإطلالة لافتة جمعت بين الفخامة والطابع الكلاسيكي، حيث تناغم اللون الذهبي اللامع مع “الأوف وايت”، ليمنحها حضورا أنيقا بطابع ملكي مميز.
تفاصيل الإطلالة والتطريز
جاء الجزء العلوي من الفستان بتصميم مميز، زُين بتطريزات ذهبية وفضية لامعة، مع أكتاف بارزة أضفت عليه طابعا قويا ومختلفا، بينما منحت فتحة الصدر البسيطة التصميم لمسة أنثوية رقيقة.
بينما التنورة، جاءت باللون “الأوف وايت”، بقصة واسعة ومنفوشة، تميزت بثنيات عريضة وانسيابية أضفت على الإطلالة لمسة من الفخامة.
الألوان والخامات
اعتمد التصميم على تناغم اللون الذهبي مع الأوف وايت، مع تطريزات ذهبية وفضية أضفت لمسة من الأناقة إلى مظهرها، وجعلت الإطلالة تجمع بين البساطة والفخامة.
المكياج وتسريحة الشعر
اختارت درة مكياجا ناعما بدرجات النيود، أبرز جمال ملامحها بشكل طبيعي، كما تركت شعرها منسدلا على جانبي وجهها، بتسريحة انسيابية.
المجوهرات
واكتفت درة بمجوهرات أنيقة وناعمة، مكونة من أقراط وخواتم، لتكمل إطلالتها دون أن تطغى على تفاصيل الفستان وتطريزاته اللافتة.
تصميم مستوحى من التراث التونسي
الإطلالة من تصميم دار أزياء “NÉE” التونسية المتخصصة في تقديم تصميمات مستوحاة من التراث التونسي، مع الاهتمام بإحياء الحرف النسيجية التقليدية وتطويرها بأسلوب حديث.
فستان درة مستوحى من التراث التونسي
وأوضحت شمس الدين المشري، مؤسسة العلامة التجارية ومديرتها الفنية، في تصريح لـ”مصراوي”، أن تصميم “أمرور” يتميز بهيكل ذي طابع معماري، وعناصر ذهبية بتفاصيل فنية مميزة، إضافة إلى تطريز تاريخي استثنائي يتوسط التصميم.
وأضافت أن التصميم استُلهم من قطعة تراثية تونسية تعود إلى عام 1948، من مدينة المكنين، حيث جرى توظيف الحرفة النسيجية التقليدية ضمن رؤية معاصرة تبرز التباين بين الذهب المطفي واللون الرمادي الداكن “الأنثراسيت” وثراء النسيج المطرز.
ووصفت “شمس” التصميم بأنه بمثابة قطعة من المجوهرات النسيجية، تجمع بين عراقة التراث الثقافي وجمال الحرف اليدوية وروح التصميم العصري.
كيف بدأت فكرة تصميم فستان درة؟
وعن مراحل تنفيذ التصميم، أوضحت “مؤسسة العلامة التجارية” أن المشروع بدأ من خلال قطعة تراثية تونسية استثنائية من مجموعتها الخاصة، إذ رغبت في استكشاف إمكانية منح النسيج التاريخي هوية معاصرة جديدة تتجاوز وظيفته الأصلية.
وأشارت إلى أن العمل تطلب بحثا تاريخيا ووضع رؤية تصميمية دقيقة، لتحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث وتطويره.
وأضافت أنها لم يكن هدفها إعادة إنتاج التصميم الأصلي، بل إعادة تقديم ملامحه التراثية بتصميم حديث ومختلف.
320 ساعة من العمل اليدوي لتنفيذ تطريزات فستان درة
وكشفت “مؤسسة العلامة التجارية” أن التطريز الأصلي يجمع بين مجموعة من المواد والتقنيات التقليدية، من بينها الحرير البري، والسلك النحاسي المسطح المعروف باسم “التل”، والترتر النحاسي الذي يُسمى “العدس”، فضللا عن تقنيات التطريز التقليدية المعروفة باسم “السلق”.
وأضافت أن هذه المواد تمنح النسيج لمعانا مميزا وملمسا فريدا وثراء فنيا يعكس قيمة الحرفية التراثية.
وأكدت أن تصميم “أمرور” نُفذ يدويا بالكامل، مشيرة إلى أن عملية ترميم وإعادة بناء التطريز التاريخي استغرقت نحو 320 ساعة من العمل الدقيق، فضلا عن الوقت والجهد المبذولين في البحث والتخطيط ومراحل التنفيذ المختلفة، مع الحرص على الحفاظ على النسيج.
لماذا اختارت مصممة الأزياء الفنانة درة؟
وعن اختيار الفنانة درة لارتداء التصميم، أوضحت “شمس” أنها تتمتع بحضور مميز يتجاوز مفاهيم الأناقة التقليدية، إذ تجمع بين القوة والرقي والأنوثة.
وأضافت أن “أمرور” لا يُمثل مجرد تصميم للأزياء، بل يجمع بين الرؤية الهندسية والبعد الثقافي، وهو ما جعلها ترى في درة الشخصية القادرة على إبراز تفاصيله وتجسيد فكرته.
وأضافت أن ما تتمتع به درة من ثقة وحضور لافت جعلها قادرة على تجسيد روح التصميم، الذي يقوم على إبراز القوة بأسلوب يجمع بين الهدوء والرقي.
ما أصعب مرحلة في تحويل الزي التونسي القديم إلى تصميم عصري؟
أوضحت “شمس” أن التحدي الأساسي تمثل في الوصول إلى معادلة تصميمية متوازنة تحافظ على الهوية التراثية للقطعة الأصلية، وفي الوقت ذاته تمنحها رؤية معاصرة ومختلفة.
كما أن التعامل مع نسيج يعكس تاريخا وثقافة مميزة يتطلب قدرا كبيرا من الدقة والاهتمام، للحفاظ على أصالته، مع إعادة تقديمه برؤية مبتكرة.
وحرصت خلال هذه التجربة على ألا يقتصر العمل على استعادة ملامح الماضي أو إعادة تقديمها بشكل تقليدي، بل كان الهدف ابتكار تصميم معاصر يتمتع بهوية مستقلة، والاحتفاظ بالعمق الثقافي والتميز في استخدام الخامات، وهما من أبرز ما يميز القطعة الأصلية.
سعر فستان درة المستوحى من التراث التونسي
وعن سعر التصميم، كشفت “شمس” أن سعر التجزئة لمجموعة “أمرور” يبلغ 2600 دولار أمريكي، أي ما يعادل 145.600 ألف جنيه مصري.
وأوضحت أن السعر يعكس قيمة النسيج التاريخي الاستثنائي، والجهد المبذول في عمليات الترميم وإعادة البناء، إضافة إلى التنفيذ اليدوي بالكامل والأبحاث التي تطلبها تطوير هذه القطعة.
واختتمت “مؤسسة العلامة التجارية” حديثها بالتأكيد على أن التصميم يمثل وسيلة فعالة لإحياء التراث والحفاظ على استمراريته، من خلال إعادة تقديمه بأسلوب عصري يحافظ على أصالته، ويجعله مناسبا للحاضر وقادرا على الاستمرار في المستقبل.
اقرأ أيضا:
داليا البحيري بفستان أسود من الساتان وتطريزات فضية مستوحاة من الورود
ريا أبي راشد بفستان أسود مزين بالريش والتطريزات الفضية
حنان مطاوع بفستان أبيض طويل في أحدث ظهور لها على إنستجرام

