بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، مع رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح الأرجنتيني لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة، سبل تعزيز التعاون المشترك ومستجدات القضايا الدولية والإقليمية.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة عبد العاطي في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك.
التعاون الفني النووي
استعرض الجانبان مخرجات الدورة 70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي استضافتها العاصمة النمساوية فيينا خلال المدة من 14 إلى 18 سبتمبر الجاري، حيث أشاد وزير الخارجية بمستوى التنسيق القائم بين القاهرة والمنظمة الدولية.
وأكد عبد العاطي أن الشراكة الثنائية تترجم الحرص المتبادل على دعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وتعزيز أركان منظومة منع الانتشار النووي، مثمنا الدعم الفني المتواصل الذي تقدمه الوكالة لمصر عبر برامج التعاون المشتركة لتطوير القدرات الوطنية.
إخلاء الشرق الأوسط من الدمار الشامل
أعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر لانعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والمقرر تنظيمه في نيويورك خلال نوفمبر المقبل.
وشدد اللقاء على أهمية دعم المساعي الدولية الهادفة إلى ترسيخ عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة إخضاع سائر المنشآت والأنشطة النووية الإقليمية لمنظومة الضمانات الشاملة المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
التهدئة الإقليمية والملف الإيراني
تطرق الاجتماع إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، وجاء في مقدمتها مستجدات الملف النووي الإيراني، حيث أوضح عبد العاطي ضرورة الاستمرار في مساندة المسار الدبلوماسي واحتواء التصعيد الراهن.
وطالب وزير الخارجية بتغليب الحلول السياسية لحماية الأمن والاستقرار الإقليميين وتجنيب المنطقة مزيدا من التوتر، مع التشديد على تفعيل دور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات بالطرق السلمية وتكثيف التحركات الدولية لتطويق الأزمات وخفض حدة المواجهات.
إصلاح المنظومة الأممية
استمع وزير الخارجية إلى الرؤية التي طرحها رافائيل جروسي وأولوياته الاستراتيجية لإدارة منظومة الأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة، بوصفه مرشحا لقيادة الأمانة العامة للمنظمة الدولية.
وناقش الطرفان آليات تطوير كفاءة الأجهزة الأممية لتمكينها من أداء واجباتها في حفظ السلم والأمن الدوليين، في ظل التحديات المعقدة والنزاعات المتصاعدة التي يمر بها النظام العالمي المعاصر.

