فجّر هجوم إطلاق النار في الخليل “مخاوف إسرائيلية” جديدة، بعدما كشفت التحقيقات الأولية أن مُنفذي العملية لم يتحركوا بصورة عشوائية، بل “أعدوا كمينا لقوات الاحتلال بعد مراقبة تحركات الجنود وجمع معلومات عن مواعيد عمليات التفتيش ونقاط انتشارهم”.
وفي التفاصيل، كشفت وسائل إعلام عبرية، تفاصيل جديدة بشأن عملية إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم الجمعة على الطريق رقم 35 شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تُرجح أن “مُنفذي الهجوم أعدوا كمينا للقوات الإسرائيلية بعد مراقبة تحركاتها وجمع معلومات عن عمليات التفتيش التي تجريها في المنطقة”.
وأسفر الهجوم عن إصابة 6 أشخاص، بينهم اثنان في حالة حرجة، بحسب ما نقلته “القناة 12” العبرية عن خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء”، فيما أعلنت قوات الاحتلال مقتل مُنفذي الهجوم الاثنين بعد مطاردتهما في المنطقة.
كمين بعد مراقبة تحركات القوات
أفاد موقع “واللا” العبري، بأن التحقيق الأولي يُشير إلى أن “مُنفذي الهجوم استغلا عمليات التفتيش الروتينية التي تُنفذها القوات الإسرائيلية في المنطقة، ونصبا كمينا لجنود الاحتلال خلال وجودهم في الموقع”.
وأضاف الموقع، أن “المُنفذين جمعا معلومات عن تحركات القوات على مدار فترة طويلة، وتمكنا من معرفة مواعيد عمليات التفتيش التي تجري بصورة مُنتظمة، قبل اختيار نقطة اعتبراها ضعيفة وخارج نطاق المنطقة المحمية التي يتواجد فيها الجنود الإسرائيليون”.
وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في السياق ذاته، أن مُنفذي الهجوم من “سكان مدينة الخليل”، بينما واصلت القوات الأمنية عمليات التمشيط والملاحقة في محيط موقع إطلاق النار.
ارتباك خلال إجلاء المصابين
أظهرت مشاهد مُصورة من موقع الهجوم حالة من “الارتباك” خلال محاولات إسعاف المصابين ونقلهم من المكان، فيما تصاعدت أصوات تُطالب بـ”تقديم المساعدة والإسراع في إجلاء الجرحى”.
وسُمع في المقاطع المُصورة أحد الموجودين يتحدث عن “استمرار إطلاق النار وصعوبة الوصول إلى المصابين”، بينما طالب آخرون بفتح الأبواب وإخراج الجرحى بسرعة، وسط حالة من “التوتر” في موقع الحادث.
Hebron and several surrounding villages have been placed under full closure by Israeli forces following a shooting attack earlier today in the Judea Brigade area. Troops are operating inside the homes of the terrorists and other suspects. Over the past week, security forces arrested more than 70 wanted individuals across Judea and Samaria, including Hamas and Palestinian Islamic Jihad affiliates, according to the IDF.
— Open Source Intel (@Osint613) October 23, 2026
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، وفقا لـ”رويترز”، مقتل شخصين يشتبه في تنفيذهما الهجوم، مشيرا إلى فرض طوق أمني حول المنطقة وبدء عمليات بحث وتمشيط عقب إطلاق النار.
نتنياهو يأمر بتشديد الحصار
عقب الهجوم، أصدر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو، توجيهات عاجلة بـ”فرض حصار مُشدد على مدينة الخليل”، بالتزامن مع رفع مستوى الاستعداد لفرض إغلاق “كامل” على مناطق الضفة الغربية.
بن غفير يدعو إلى تفكيك السلطة
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، إلى تفكيك السُلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، مطالبا باتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بـ”البنية التحتية للإرهاب” في الضفة الغربية.
وقال بن غفير: “يجب ألا ننتظر السابع من أكتوبر في الضفة الغربية”، في دعوة إلى تشديد الإجراءات الإسرائيلية عقب الهجوم الذي وقع شمال الخليل.
وتأتي هذه العملية وسط استمرار “التوتر الأمني” في الضفة الغربية، مع تكرار حوادث إطلاق النار والهجمات التي تستهدف إسرائيليين، بالتزامن مع عمليات عسكرية وأمنية إسرائيلية في مناطق مختلفة من الضفة.

