قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن قناة السويس تظل أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي لمصر، إلا أن إيراداتها تأثرت بشدة جراء اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر المرتبطة بالحرب في غزة والتوترات الإقليمية، موضحًا أن الإيرادات كانت قد وصلت قبل اندلاع تلك الاضطرابات إلى نحو 10 مليارات دولار سنويًا، قبل أن تتراجع إلى 3.3 مليار دولار، ما يعني فقدان أكثر من 6 مليارات دولار من الإيرادات.
وأضاف مدبولي، في مقابلة مع CNN الاقتصادية، أن الإيرادات ارتفعت مجددًا إلى نحو 4.4 مليار دولار، مع استمرار الجهود لتطوير المجرى الملاحي، بما في ذلك أعمال التوسعة في الجزء الجنوبي وربط القناة بشبكات النقل واللوجستيات داخل مصر، مؤكدًا أن هذه المشروعات تهدف إلى تعزيز قدرة القناة على استيعاب حركة الملاحة العالمية وزيادة تنافسيتها.
وأشار إلى أن استمرار التوترات في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، يمثل تحديًا أمام حركة التجارة العالمية وقناة السويس، كما ينعكس على أسعار الطاقة، وهو ما يجعل استقرار المنطقة أمرًا ضروريًا لاستعادة معدلات الملاحة الطبيعية.
وتابع أن قناة السويس تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية ومصدرًا أساسيًا للنقد الأجنبي، وأن أي اضطراب في حركة الملاحة يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، وأن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية المرتبطة بالقناة لتعزيز قدرتها على جذب حركة الملاحة بعد استقرار الأوضاع الإقليمية.
وشدد رئيس الوزراء على أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تمثل تحديًا كبيرًا أمام الاقتصاد المصري، لكن الدولة تمتلك خططًا بديلة لتعويض جزء من الإيرادات المفقودة، مع الاستمرار في تطوير المجرى الملاحي والمناطق الاقتصادية المرتبطة به لتعظيم العوائد في المستقبل.

