الأربعاء, يوليو 29

قال محمد شبل نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بشركة اورنچ مصر، إن مشروع رقمنة أرشيف الهيئة الوطنية للإعلام يمثل أحد أكبر مشروعات التحول الرقمي وحفظ التراث في مصر، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تحويل نحو 800 ألف ساعة من المحتوى السمعي والبصري، الممتد لأكثر من 90 عامًا، إلى محتوى رقمي مؤمن وفق أحدث المعايير العالمية، بما يضمن الحفاظ على ذاكرة مصر الوطنية وإتاحة فرص جديدة للاستفادة منها واستثمارها، بحسب بيان الشركة اليوم.

تنفيذ المشروع خلال عامين بخطة استثنائية

وأوضح شبل، خلال استضافته في برنامج “من ماسبيرو” مع رامي رضوان، أن المشروع يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالانتهاء منه خلال عامين، رغم أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يستغرق عادة ما بين أربع إلى خمس سنوات، وهو ما تطلب وضع خطة تنفيذ استثنائية تعتمد على العمل المتواصل على مدار 24 ساعة يوميا، بثلاث ورديات، إلى جانب تنفيذ مراحل المشروع بالتوازي لتقليل مدة التنفيذ دون التأثير على الجودة.

وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن إنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة تشمل مركزي بيانات حديثين، أحدهما داخل مبنى الهيئة الوطنية للإعلام والآخر خارجه، لضمان أعلى مستويات الحماية واستمرارية الخدمة، موضحا أن المحتوى سيتم حفظه داخل بيئة سحابية سيادية مؤمنة بالكامل وغير متصلة بشبكة الإنترنت، بما يضمن الحفاظ عليه من أي مخاطر أو فقدان للبيانات.

وأوضح شبل أن المشروع يتم تنفيذه بالشراكة مع شركة هواوي، إلى جانب شركة Memnon العالمية المتخصصة في رقمنة الأرشيفات التاريخية.

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تحويل الأشرطة إلى ملفات رقمية، وإنما يتضمن إنشاء منظومة متكاملة لإدارة الأصول الإعلامية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح البحث الذكي داخل المحتوى والتعرف على الأشخاص والأماكن والأحداث بشكل لحظي، الأمر الذي يسهل الوصول إلى المواد الأرشيفية ويعزز فرص إعادة استخدامها وإعادة استثمارها.

وأكد أن المشروع يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في المحتوى الإعلامي المصري، موضحًا أن القيمة الحقيقية تكمن في تحويل هذا التراث إلى محتوى رقمي يمكن إعادة تقديمه عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما يواكب أنماط استهلاك المحتوى الحديثة، ويعظم العائد الاقتصادي من هذا الإرث الإعلامي الضخم.

ربط 28 استوديو بمنظومة إدارة المحتوى

وأضاف أن المشروع يشمل أيضا ربط 28 استوديو داخل الهيئة الوطنية للإعلام بمنظومة إدارة المحتوى الجديدة، بما يسمح بدمج الأرشيف التاريخي مع الإنتاج الإعلامي الحالي في بيئة رقمية موحدة تعتمد على أحدث التقنيات.

وفي إطار بناء القدرات، أوضح شبل أن المشروع يتضمن تدريب نحو 150 متخصصا من الكوادر المصرية على أحدث تقنيات الرقمنة وإدارة المحتوى، بما يضمن تكوين خبرات وطنية قادرة على تنفيذ وإدارة مشروعات مماثلة مستقبلا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version