الأربعاء, يوليو 29

تصوير – أحمد مسعد:

كشفت الفنانة شهيرة خلال ندوة مناقشة كتاب “شهيرة.. أيقونة الزمن الجميل”، ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، أن المسرح كان نقطة انطلاقها الحقيقية، بعدما بدأت من المسرح المدرسي ثم التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

وأكدت أن خشبة المسرح صقلت موهبتها ومنحتها القدرة على التركيز والثبات الانفعالي، مشيرة إلى أن أزمة المسرح حاليًا تكمن في نقص النصوص الجيدة، وداعية إلى ظهور جيل جديد من الكتاب.

واستعادت شهيرة واحدة من أصعب تجاربها المسرحية، حين كانت تقدم “بداية ونهاية” بالتزامن مع “البلدوزر”، لتنتقل في الليلة نفسها من دور تراجيدي إلى شخصية كوميدية، مؤكدة أن التجربة كانت شاقة للغاية. كما أعربت عن أسفها لعدم توثيق وإذاعة عدد من العروض المهمة، ومنها “عودة الغائب”، معتبرة أن غياب هذه الأعمال عن الجمهور يمثل خسارة للأجيال الجديدة ويحرمها من جزء مهم من تاريخ المسرح المصري.

وتحدثت شهيرة عن حياتها مع الراحل محمود ياسين، موضحة أنها ابتعدت عن الفن ست سنوات بعد الزواج للتفرغ لأسرتها ومساندته خلال فترة نجاحه، وكانت تشاركه في اختيار الأعمال والإعداد لشخصياته.

وأكدت أن ياسين لم يرشحها لأي عمل طوال حياتهما، رغم دعمه لها، كما طالبت بتفعيل حق الأداء العلني، باعتباره حقًا يحفظ كرامة الفنان ويضمن له حياة أكثر استقرارًا بعد سنوات العطاء، مشيدة بجهود نقابة المهن التمثيلية في هذا الملف.المسرح منحني الثبات الانفعالي

وأكدت شهيرة أن المسرح كان المدرسة الحقيقية التي شكلت شخصيتها الفنية والإنسانية، موضحة أن الوقوف على خشبة المسرح علّمها المواجهة والثبات الانفعالي، والقدرة على التركيز الكامل أمام الجمهور، خاصة في العروض التي تعتمد على اللغة العربية الفصحى.

أزمتها في الأداء باللغة العربية

وقالت إن الأداء باللغة العربية يمثل تحديًا كبيرًا لأي ممثل، لأن الخطأ فيها يختلف عن الأداء بالعامية، التي قد تسمح أحيانًا بالارتجال، بينما تحتاج الفصحى إلى دقة وتركيز شديدين طوال العرض.

واستعادت موقفًا تعرضت له أثناء تقديم أحد عروضها على المسرح القومي، عندما كانت تؤدي مونولوجًا طويلًا وسط الجمهور، وفوجئت بأحد الحاضرين يتحدث بصوت مرتفع، وهو ما قطع حالة الاندماج التي كانت تعيشها مع الشخصية.

وأوضحت أنها توقفت للحظات حتى يغادر الشخص القاعة، ثم استأنفت العرض وسط تصفيق كبير من الجمهور، مشيرة إلى أن بعض وسائل الإعلام وقتها بالغت في تصوير الواقعة، واعتبرتها توقفًا عن استكمال العرض، بينما الحقيقة أنها كانت تحرص فقط على الحفاظ على تركيزها واحترام خشبة المسرح والجمهور.

أصعب محطات شهيرة على خشبة المسرح

استعادت الفنانة شهيرة واحدة من أبرز المحطات الصعبة في مشوارها المسرحي، خلال مشاركتها في مسرحية “بداية ونهاية”، التي وصفتها بالعمل الوطني، بعدما شارك فيها عدد كبير من نجوم الفن وتبرعوا بأجورهم لصالح سداد ديون مصر.

وأوضحت أن ارتباطها بعرض “البلدوزر” بالتزامن مع “بداية ونهاية” وضعها أمام تحدٍ كبير، خاصة بعد قرار الفنان عبد المنعم مدبولي تأخير موعد عرض “البلدوزر” ساعة، حتى تتمكن من تقديم المسرحيتين في الليلة نفسها.

وكشفت شهيرة أنها كانت تنتقل مباشرة من كواليس “بداية ونهاية” بعد أداء دورها التراجيدي إلى مسرح “البلدوزر” لتجسيد شخصية كوميدية، مؤكدة أن الانتقال في الليلة ذاتها بين حالتين فنيتين متناقضتين كان من أصعب التجارب التي خاضتها، واصفة إياها بالتجربة النادرة في حياة أي فنان.

غياب توثيق العروض المسرحية يحرم الأجيال من تاريخ الفن

أبدت الفنانة شهيرة حزنها لعدم توثيق وتصوير عدد كبير من العروض المسرحية المهمة التي قدمها كبار نجوم المسرح المصري، مؤكدة أن عدم إتاحتها للجمهور يمثل خسارة حقيقية للأجيال الجديدة، ويحرمها من الاطلاع على جانب مهم من تاريخ الحركة المسرحية.

وأشارت إلى أن هناك أعمالًا بارزة لا تزال بعيدة عن المشاهدة، من بينها مسرحية “عودة الغائب” التي شاركت فيها إلى جانب الفنان الراحل محمود ياسين والفنانة عايدة عبد العزيز وعدد من نجوم المسرح القومي، مشددة على ضرورة الحفاظ على هذا التراث الفني وتوثيقه وإتاحته للأجيال القادمة.

شهيرة تكشف تفاصيل دعمها لمحمود ياسين خلال سنوات نجاحه

تحدثت الفنانة شهيرة عن فترة ابتعادها عن التمثيل عقب زواجها من الفنان الراحل محمود ياسين، موضحة أنها توقفت عن العمل لمدة ست سنوات، تفرغت خلالها لرعاية أسرتها ومساندة زوجها في مرحلة مهمة من مشواره الفني.

وأكدت أنها لم تعتبر ابتعادها عن الفن تضحية بطموحها، بل رأت أن نجاح محمود ياسين يمثل نجاحًا لها أيضًا، خاصة أنها كانت تشاركه في قراءة السيناريوهات واختيار الأعمال، إلى جانب مساعدته في التحضير للشخصيات وتحديد الملابس المناسبة لكل دور.

وأشارت شهيرة إلى أن كثرة الأعمال التي كان يشارك فيها محمود ياسين خلال تلك الفترة كانت تتطلب تنظيمًا كبيرًا، مؤكدة أنها أدت هذا الدور عن قناعة وسعادة، وشعرت بأنها شريكة حقيقية في نجاحه، مستشهدة بمقولة: “وراء كل رجل عظيم امرأة”.

شهيرة: محمود ياسين لم يرشحني لأي عمل طوال حياتنا

كشفت الفنانة شهيرة تفاصيل علاقتها الفنية بزوجها الراحل محمود ياسين، مؤكدة أنه لم يرشحها طوال حياتهما لأي عمل فني، رغم أن العديد من السيناريوهات كانت تُعرض عليه داخل المنزل.

وأوضحت أن الأعمال التي جمعتهما جاءت من خلال اختيارات المنتجين والمخرجين، مشيرة إلى أن محمود ياسين كان يرفض استغلال علاقته بها لفرض اسمها على أي عمل، وكان حريصًا على حصولها على فرصها الفنية بموهبتها واستحقاقها.

وأكدت شهيرة أن موقفه فُهم أحيانًا بشكل خاطئ، إذ اعتقد البعض أنه يسعى لإبعادها عن الفن، بينما كان في الحقيقة داعمًا لها ويحترم استقلالها الفني، لافتة إلى أن انتماءها لعائلة فنية لا يجب أن ينتقص من حقها في التقدير كفنانة لها مشوارها الخاص.

حق الأداء العلني يحفظ كرامة الفنان

وتحدثت شهيرة بإسهاب عن أهمية تفعيل حق الأداء العلني، مؤكدة أنه ليس امتيازًا، وإنما حق يحفظ كرامة الفنان بعد سنوات طويلة من العطاء.

وقالت إن كثيرًا من الفنانين لا يحصلون طوال حياتهم إلا على أجر العمل عند إنتاجه، بينما تستمر القنوات والمنصات في عرض أعمالهم لعقود طويلة دون أن يحصلوا على أي مقابل، مشيرة إلى أن الاعتقاد بأن جميع الفنانين يمتلكون ثروات طائلة هو تصور غير صحيح، لأن النجوم أصحاب الأجور الضخمة يمثلون نسبة محدودة جدًا، بينما يعيش معظم الفنانين حياة عادية.
وروت موقفًا مؤثرًا ظل عالقًا في ذاكرتها، عندما تلقت اتصالًا بعد وفاة إحدى الفنانات يطلب منها المساهمة في توفير ثمن الكفن، مؤكدة أنها شعرت وقتها بصدمة شديدة، وأن هذا الموقف كشف لها حجم المعاناة التي قد يعيشها بعض الفنانين في نهاية حياتهم.

وأكدت أن تفعيل حق الأداء العلني سيحفظ كرامة الفنان، ويوفر له حياة أكثر استقرارًا بعد سنوات العطاء، مشيدة بالجهود المبذولة من نقابة المهن التمثيلية، وبرئيسها الدكتور أشرف زكي، والفنان ياسر جلال، لدعم هذا الملف.

فستان فوشيا قصير.. أحدث جلسة تصوير جريئة لـ نسرين طافش

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version