أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن انعقاد قمة مجموعة “بريكس” في التوقيت الراهن يكتسب أهمية بالغة على المستويين السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة بالتزامن مع تحديات اقتصادية صعبة أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة التي طالت تداعياتها جميع الدول بلا استثناء.
وأضاف العرابي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الساعة 6” عبر قناة “الحياة”، أن تجمع بريكس لم يُؤسس ليكون تكتلًا موجهًا ضد مجموعة أخرى، بل هو تجمع مبني على التعاون والتكامل والاستثمار وتبادل الخبرات، محذرًا من تحويل هذه المنصة الاقتصادية إلى منصة سياسية تخضع للأهواء، لأن ذلك سيعد انتقاصًا من أهدافها الأساسية.
وأشار إلى أن “تحويل المنصة الاقتصادية إلى سياسية خطر كبير”، مؤكدًا ضرورة الابتعاد عن فكرة الاستقطاب والتحزب أو التواجد ضد أطراف أخرى، وأن معالجة التحديات الاقتصادية الحالية يجب أن تتم في إطار جماعي ومشترك بعيدًا عن سياسات المواجهة التي قد تكبد المجموعة خسائر كبيرة.
وتابع أن “لقاءات السيسي الثنائية تحمل مغزى عميق”، موضحًا أن المباحثات مع الرئيسين الروسي والصيني، وكذلك مع رئيس جنوب إفريقيا، تعكس أهمية الحفاظ على التماسك الإفريقي والتفاهم المشترك لتجنب أي تصرفات قد تضر بمصالح القارة، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات الثنائية تمثل ركيزة أساسية للدبلوماسية المصرية المتوازنة.
وأوضح أن اللقاء مع الجانب الإيراني يعكس دبلوماسية دقيقة “تسير على شعرة رفيعة”، حيث لا تنحاز مصر لإيران أو ضدها، بل تنطلق من ثوابت ترتكز على تحقيق المصالح المشتركة وحق الشعوب في التنمية، مع التشديد على ضرورة بقاء المضايق والممرات الملاحية مفتوحة وحرة أمام التجارة الدولية.
وشدد العرابي على أن الأزمة السودانية تمثل صميم الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن مصر أخذت على عاتقها حمل هموم الشعب السوداني وطرحها بقوة على طاولة قمة بريكس، في مسعى لإيجاد حلول تدعم استقرار السودان الشقيق وتمنع تفاقم الأزمة.

