تتجدد التساؤلات القانونية مع كل واقعة مأساوية تتشابك فيها الخلافات الأسرية مع تحقيقات الوفاة، وتحديداً حول حدود المسؤولية الجنائية للزوج إذا أنهت زوجته حياتها عقب مشادة كلامية بينهما، وهل يكفي وقوع الوفاة بعد الخلاف لمساءلته، أم أن القانون يشترط أدلة وملابسات محددة؟ وتبرز هذه التساؤلات بوضوح من واقعة وفاة ربة منزل (28 عاماً) بمنطقة بولاق الدكرور بالجيزة، إثر إنهائها حياتها شنقاً عقب مشاجرة مع زوجها.
هل يتحمل الزوج مسؤولية جنائية؟
قال عمرو عبدالسلام، المحامي والخبير القانوني، في تصريحات لمصراوي، إن وقوع الوفاة عقب خلافات زوجية لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات مسؤولية جنائية على الزوج، موضحا أن تحديد المسؤولية يتوقف على ظروف كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات من أدلة.
وأضاف عبدالسلام أن الخلافات الزوجية أو الضغوط النفسية وحدها لا تؤدي تلقائيا إلى مساءلة جنائية، مشيرا إلى أن الأمر قد يختلف إذا كشفت التحقيقات عن وقائع أخرى تستوجب المساءلة، وفقا للأدلة وظروف الحادث والتكييف القانوني الصحيح.
وأوضح أن تقييم المسؤولية الجنائية يستلزم بحث الأفعال المنسوبة إلى الزوج ومدى انطباق نصوص القانون عليها، دون الاكتفاء بمجرد وجود خلاف سابق بين الطرفين أو وقوع الوفاة في أعقابه.
بولاق الدكرور، وفاة ربة منزل، خلافات زوجية، المسؤولية الجنائية، عمرو عبدالسلام، مصراوي، النيابة العامة، وزارة الداخلية

