استشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمهندس المعماري المجري ماكس هرتس باشا، باعتباره أحد النماذج التي أسهمت في توطيد العلاقات المصرية المجرية، مشيرًا إلى دوره في حفظ وترميم عدد من الآثار الإسلامية والقبطية، وصون جانب من التراث المعماري التاريخي للعاصمة القاهرة في بدايات القرن العشرين.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء المجري بيتر ماچار، بالعاصمة بودابست، إن العلاقات المصرية المجرية شهدت على مدار عقود طويلة إسهامات من شخصيات بارزة مصرية ومجرية، ساعدت في توطيد الروابط بين البلدين وتعزيز التعاون في مجالات متعددة.
وأضاف الرئيس أنه يغتنم هذه المناسبة للإشارة إلى ماكس هرتس باشا، المهندس المعماري المجري، الذي اضطلع بدور مهم في حفظ وترميم عدد من الآثار الإسلامية والقبطية، وأسهم في صون جانب من التراث المعماري التاريخي للقاهرة خلال بدايات القرن العشرين.
وأوضح أن هذا النموذج يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين، التي لم تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، وإنما امتدت إلى مجالات الثقافة والمعرفة وصون التراث الإنساني المشترك.
وأشار الرئيس إلى أن العلاقات المصرية المجرية أثبتت قدرتها على الاستمرار والتطور على مدار عقود طويلة، رغم اختلاف الظروف السياسية وتغير الحكومات، بما يعكس عمق الروابط بين الشعبين وارتكازها على أسس متينة ورؤية طويلة الأجل لمصالح البلدين.
وفي إطار البناء على هذا الرصيد التاريخي، أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر والمجر إلى العمل المشترك لجعل عام 2028 محطة مهمة في مسيرة التعاون بين البلدين، بالتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وكشف الرئيس عن توجيه الدعوة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المجريين لزيارة مصر في إطار هذه المناسبة، بهدف توسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية ووضع أسس عملية لآفاق جديدة من التعاون.
وأكد ثقته بأن الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028 سيمثل نقطة انطلاق نحو آفاق أرحب للتعاون، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

