قد يستيقظ الشخص أحيانا من نومه على صوت مفاجئ، أو رنة هاتف، أو حلم مزعج، فيجد قلبه يخفق بسرعة، وأنفاسه متسارعة، وربما يشعر للحظات بدوخة أو ارتباك، هذا المشهد قد يبدو مخيفا، لكن الجسم في هذه اللحظة يكون قد دخل في حالة استجابة سريعة لما يعتبره تنبيها مفاجئا.
ووفقا لموقع healthline، عند الاستيقاظ المفاجئ، خصوصا إذا كان مصحوبا بالخوف أو الفزع، ينشط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر، وقد ترتفع ضربات القلب مؤقتا ويزداد معدل التنفس.
ويحدث ذلك لأن الجسم يستعد بسرعة للتعامل مع الموقف، فتزداد بعض الهرمونات المرتبطة بالتوتر، مثل الأدرينالين، وهو ما قد يجعل الشخص يشعر بأن قلبه “بيجري” أو ينبض بقوة.
وماذا يحدث لضغط الدم؟
قد يرتفع ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء حالة الفزع أو التوتر المفاجئ نتيجة زيادة نشاط الجهاز العصبي وتسارع ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية.
لكن هذه الزيادة المؤقتة تختلف عن الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن، ولا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بمرض في القلب أو الضغط.
لماذا نشعر بالدوخة أحيانا؟
إذا كان الاستيقاظ المفاجئ مصحوبا بالقيام من السرير بسرعة، فقد يشعر البعض بدوخة أو عدم اتزان، والسبب هنا قد يكون مرتبطا بانخفاض ضغط الدم عند الانتقال سريعا من الاستلقاء إلى الوقوف، وهي حالة تعرف بانخفاض ضغط الدم الانتصابي.
لذلك يفضل، خصوصا لمن يتكرر لديهم الشعور بالدوخة، الجلوس على طرف السرير للحظات قبل الوقوف.
هل خفقان القلب بعد الاستيقاظ خطر؟
ليس بالضرورة، الخفقان الذي يحدث لبضع لحظات بعد الاستيقاظ المفاجئ ثم يهدأ غالبا يكون مرتبطا باستجابة الجسم للتنبيه أو الخوف.
لكن تكرار الخفقان بشكل ملحوظ، أو حدوثه دون سبب واضح، يستحق التقييم الطبي، خصوصا إذا صاحبه ألم أو ضغط في الصدر، ضيق شديد في التنفس، إغماء أو دوخة شديدة.
متى لا يكون الأمر مجرد فزعة؟
الاستيقاظ المفاجئ بشكل متكرر مع خفقان شديد أو اختناق أو إحساس بالاختناق أثناء النوم قد يحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب، خاصة إذا كان يؤثر في جودة النوم أو يحدث بصورة متكررة.
الاستيقاظ المفاجئ لا يعني أن القلب “يتوقف” أو يتعرض بالضرورة لخطر، لكن الجسم قد يدخل للحظات في حالة تنبيه قوية فيتسارع النبض، ويتغير ضغط الدم مؤقتا، ثم يعود الجسم تدريجيا إلى حالته الطبيعية بعد زوال السبب.
اقرأ أيضا:
لماذا يحتاج كبار السن المصابون بانخفاض ضغط الدم إلى استشارة الطبيب؟

