أوضحت الدكتورة آنا كوسينكوفا أن اتباع نظام غذائي صحي يعتمد بصورة أساسية على تحقيق التوازن بين البروتينات والدهون والكربوهيدرات، مشيرة إلى أن النسب المناسبة قد تختلف من شخص إلى آخر وفقاً لاحتياجات الجسم والحالة الصحية والأهداف الغذائية.
نسب متوازنة للحفاظ على الصحة
ووفقاً لما أوردته وكالة «نوفوستي»، اقترحت كوسينكوفا توزيع السعرات الحرارية اليومية بواقع 30% للبروتينات، و30% للدهون، و40% للكربوهيدرات، باعتبارها صيغة عامة يمكن أن تشكل أساساً لنظام غذائي متوازن لدى الأشخاص الأصحاء.
وأكدت الطبيبة أن هذه النسب ليست ثابتة للجميع، إذ يمكن تعديلها وفقاً للخصائص الأيضية لكل شخص والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، سواء تعلق الأمر بالحفاظ على الوزن أو تحسين الحالة الغذائية أو تلبية احتياجات صحية معينة.
«طريقة الطبق» لتوزيع مكونات الوجبة
وأشارت كوسينكوفا إلى إمكانية الاستعانة بما يعرف بـ**«طريقة الطبق»** لتسهيل توزيع العناصر الغذائية خلال الوجبة، بحيث تشكل الخضراوات، ولا سيما الورقية منها، نحو نصف الطبق.
أما الربع الثاني فيُخصص لمصادر البروتين عالية الجودة، مثل الدواجن والأسماك واللحوم والبقوليات، بينما يشغل الربع الأخير مصادر الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة وخبز الحبوب الكاملة، مع إضافة كمية محدودة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون.
الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر
وشددت الطبيبة على أن اختيار النسب الغذائية الأكثر ملاءمة لكل شخص ينبغي ألا يعتمد على قاعدة واحدة للجميع، موضحة أن إجراء الفحوصات الطبية العامة أو ما يعرف بـ**«Check-Up»** يمكن أن يساعد في تقييم الحالة الصحية وتحديد الاحتياجات الغذائية بصورة أكثر دقة.
وبحسب كوسينكوفا، يمكن الاستفادة من نتائج هذه الفحوصات في وضع توصيات غذائية شخصية تراعي الخصائص الصحية لكل فرد، إلى جانب المخاطر أو الحالات التي قد تكشفها الفحوصات.
توازن الطاقة أساس النظام الغذائي
وأكدت الطبيبة أن أحد أهم المبادئ التي ينبغي مراعاتها هو تحقيق التوازن بين الطاقة التي يحصل عليها الجسم من الطعام والطاقة التي يستهلكها خلال النشاط والوظائف الحيوية.
وأوضحت أن الحفاظ على هذا التوازن يساعد الجسم على العمل بكفاءة، دون الحاجة إلى فرض قيود غذائية صارمة، مشيرة إلى أن النظام الغذائي المتوازن ينبغي أن يكون قابلاً للاستمرار ويتناسب مع احتياجات الشخص ونمط حياته.
وفي النهاية، لا توجد نسب غذائية واحدة تصلح بالضرورة لجميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات وفق العمر والحالة الصحية ومستوى النشاط والأهداف الفردية، لذلك يبقى تصميم النظام الغذائي الأنسب مرتبطاً بالاحتياجات الخاصة لكل شخص.
اقرأ أيضا:
ابتعد عن تناول “الاندومى” لهذه الأسباب


