يحذر أطباء من تناول مكملات الحديد دون داعٍ طبي أو بجرعات مرتفعة، مؤكدين أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى تراكم الحديد داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلبا على عدد من الأعضاء الحيوية، أبرزها الكبد والقلب والبنكرياس.
وبحسب وكالة نوفوستي، أوضحت الدكتورة إيرينا شيرباكوفا، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، أن الجسم لا يمتلك آلية فعالة للتخلص من كميات الحديد الزائدة، لذلك فإن الاستخدام المفرط أو طويل الأمد لمكملات الحديد قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.
وأضافت أن تراكم الحديد قد يؤدي إلى تلف خلايا الكبد مع مرور الوقت، ما يزيد خطر الإصابة بتليف وتشمع الكبد، كما قد يؤثر في عضلة القلب، مسببا اعتلالها واضطرابات في نظم القلب، فضلا عن تأثيره السلبي في المفاصل نتيجة تراكمه في الغضاريف، وهو ما قد يسبب آلاما شديدة.
وأشارت إلى أن زيادة مخزون الحديد قد تمتد آثارها إلى الغدة النخامية والبنكرياس، الأمر الذي قد يرتبط بظهور مشكلات صحية مثل انقطاع الطمث المبكر، والعجز الجنسي، والإصابة بمرض السكري الشديد.
وأكدت الطبيبة أن مكملات الحديد ليست مجرد فيتامينات لتحسين النشاط أو التخلص من الإرهاق، وإنما أدوية ذات تأثير قوي يجب تناولها فقط عند وجود حاجة طبية مثبتة، محذرة من استخدامها بناء على الشعور بالتعب أو شحوب الوجه فقط، لأن هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن أسباب أخرى، مثل نقص فيتامين “د” أو اضطرابات الغدة الدرقية.
ولذلك، أوصت بضرورة إجراء تحليل دم شامل قبل بدء العلاج، مع قياس مستوى الفيريتين الذي يعكس مخزون الحديد في الجسم، بالإضافة إلى تقييم نسبة تشبع الترانسفيرين، لتحديد ما إذا كان الجسم يعاني بالفعل من نقص الحديد.
كما شددت على أهمية متابعة مستويات الحديد بشكل دوري كل بضعة أشهر لدى الأشخاص الذين يتلقون العلاج، بهدف تعديل الجرعات أو إيقافها عند عودة المؤشرات إلى مستوياتها الطبيعية.
وفي المقابل، أوضحت أن علاج حالات فرط الحديد يعتمد في كثير من الأحيان على الفصد العلاجي (سحب كمية من الدم)، وهي طريقة تساعد الجسم على استهلاك الحديد المخزن لإنتاج خلايا دم حمراء جديدة، ما يسهم في خفض مستوياته وتقليل مخاطره الصحية.
اقرأ أيضا:
5 علامات قد تظهر على الوجه والعينين قد تكشف نقص الحديد


