قد يبدو تقييد أقدام الفتيات أمرا يصعب تصوره اليوم، لكنه ظل لقرون طويلة من أكثر العادات انتشارا في الصين القديمة. فقد كانت بعض الأسر تجبر الفتيات منذ سن مبكرة على ربط أقدامهن بإحكام لمنعها من النمو الطبيعي، فيما عرف تاريخيا باسم “أقدام اللوتس”.
لماذا كانت الفتيات يجبرن على تقييد أقدامهن؟
وفقا لموسوعة Britannica، كانت هذه الممارسة تبدأ عادة عندما يتراوح عمر الفتاة بين 4 و9 سنوات، إذ تلف القدم بأربطة قماشية بإحكام، وتثنى أصابعها إلى أسفل حتى تبقى القدم صغيرة للغاية.
ولم يكن الهدف علاجا أو حماية للقدم، بل كان صغر حجمها يعد آنذاك رمزا للجمال والأنوثة والمكانة الاجتماعية، كما اعتقد كثيرون أن الفتاة ذات القدم الصغيرة تحظى بفرص أفضل للزواج.
ما الأضرار التي سببتها عادة “أقدام اللوتس”؟
رغم ارتباطها بمعايير الجمال في ذلك الوقت، فإن هذه الممارسة كانت تسبب معاناة شديدة، إذ تؤدي إلى آلام مستمرة وتشوه دائم في القدم، كما تجعل المشي صعبا، وقد تترك آثارا صحية تستمر طوال الحياة.
كيف انتهت هذه العادة؟
مع بداية القرن العشرين، بدأت السلطات الصينية حملات لمكافحة تقييد الأقدام، قبل أن تحظر هذه الممارسة رسميا، لتختفي تدريجيا مع تغير نظرة المجتمع إلى حقوق المرأة.
ولا تزال أحذية “أقدام اللوتس” الصغيرة تعرض في بعض المتاحف الصينية، باعتبارها شاهدا على واحدة من أكثر العادات إثارة للجدل في تاريخ الصين.
اقرأ أيضًا:
أعادوا تقديم “لولا البنات”.. ما قصة أطفال فرقة ربيع وسعيد؟

