الخميس, أكتوبر 15
الخميس, أكتوبر 15

رفض رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، الخميس، الدعوات المطالبة باستقالته، في وقت أقدم آلاف المحتجين، الذين يقودهم طلاب، على تحطيم النوافذ والاشتباك مع شرطة مكافحة الشغب، التي استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع في العاصمة تيرانا.

وعبّر المحتجون عن غضبهم إزاء ما يرونه فسادًا، وارتفاع تكاليف التعليم وتراجع جودته، إلى جانب اتفاق لبيع أجزاء من الساحل الجنوبي البكر في البلاد لإقامة منتجع فاخر، بدعم من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وطالب المتظاهرون باستقالة راما، قائلين إن أحدًا لم يستمع إلى مخاوفهم خلال صيف شهد احتجاجات سلمية إلى حد كبير ضد المشروع.

وفي بيان مكتوب نشرته وكالة رويترز، رفض راما الدعوات المطالبة برحيله، قائلًا: “مسؤوليتي هي الاستماع، والتعامل مع المخاوف المشروعة، ومواصلة دفع ألبانيا إلى الأمام. وسيكون البديل خيانة للألبان الذين منحوني تفويضًا قويًا لاستكمال مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”.

راما يدين الاعتداء على الممتلكات العامة

وتدخل الاحتجاجات يومها الثالث، لتشكل أكبر تحدٍ حتى الآن أمام راما، الذي فاز بولاية رابعة العام الماضي، وجعل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي محورًا رئيسيًا في حملته الانتخابية. وألغى البرلمان جلسته مع تجدد أعمال العنف في محيطه.

وقال راما، الذي تنفي حكومته اتهامات الفساد، إنه مستعد لمناقشة ارتفاع تكاليف التعليم، لكنه أضاف: “إن مهاجمة المؤسسات وتدمير الممتلكات العامة وتهديد السلامة العامة أمور لا علاقة لها بالمطالب المشروعة للطلاب”.

وامتلأت شوارع تيرانا بحاويات القمامة المحترقة، ومحطات الحافلات المحطمة، وإشارات المرور المكسورة.

وتصاعدت سحب الغاز المسيل للدموع في وسط المدينة، بينما ألقى المحتجون الحجارة على الشرطة التي استخدمت خراطيم المياه لدفعهم إلى الخلف. وفي ميدان سكاندربج المركزي، ضربت الشرطة محتجين كانوا يفرون باستخدام الهراوات، بينما تابع السياح المشهد.

الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

تضررت صورة ألبانيا على مدى سنوات بسبب فضائح الفساد، ويقول محللون سياسيون حسب رويترز، إن البلاد أصبحت مركزًا للعصابات الساعية إلى غسل الأموال المتحصلة من تهريب المخدرات والأسلحة، وهو ما يعقّد جهودها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتتصدر ألبانيا، إلى جانب الجبل الأسود، مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بين دول البلقان، وتستهدف الانضمام إليه في أقرب وقت ممكن بحلول عام 2028.

وقال رئيس وزراء ألبانيا لرويترز: “يجب التصدي للفساد، وكما أكد الاتحاد الأوروبي نفسه مؤخرًا، فإن ألبانيا تواجهه الآن على نحو غير مسبوق”.

وأضاف: “ربما لا تريد بعض القوى، في الداخل والخارج، أن تنجح ألبانيا في أن تكون رائدة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لكنني لن أسمح للعنف بإخراج ألبانيا عن مسارها الأوروبي”.

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في ألبانيا، في بيان نشرته على منصة “إكس”: “الحوار البنّاء هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا”.

وتأتي الاضطرابات في إطار موجة من النشاط الاحتجاجي الطلابي في أوروبا. ففي فرنسا، نظم طلاب المدارس الثانوية احتجاجات وعمليات إغلاق للمدارس استمرت أسابيع، مطالبين بتوفير مزيد من المعلمين وتحسين المرافق، ومعتبرين أن تدهور مباني المدارس واكتظاظ الفصول يقوضان العملية التعليمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version