أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن قطر ستواصل إعلاء الدبلوماسية والاضطلاع بدور الوساطة من أجل إرساء السلام رغم تعقيدات الوضع في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء القطري، في مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورجان، نشرت الثلاثاء، إن بلاده حذرت مرارا من عواقب الحرب التي تجاوز تأثيرها إيران والمنطقة لتشمل الاقتصاد العالمي.
أكد أن قطر لم تدخر جهدا في البحث عن حلول دبلوماسية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران غير أن الأمور “لم تنجح”.
وأشار إلى أن الوساطة لم تكن سهلة، لكنه اعتبر أن الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدم.
وأضاف: “نحن نحاول بذل قصارى جهدنا لتقديم أفضل نصيحة للحكومة الأمريكية حول كيفية الوصول إلى حل، وكذلك للإيرانيين”.
وركّز رئيس الوزراء على أهمية معالجة 3 ملفات لنزع فتيل الحرب، أولها التوصل إلى اتفاق في الملف النووي يرضي الجانب الأمريكي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويضمن حق إيران في الطاقة السلمية إلى جانب رفع العقوبات عنها.
وأشار إلى أن الملف الثاني يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة خضوع أي اتفاق بشأنه للقانون الدولي وأن يشمل المنطقة، فيما يرتبط الملف الثالث بإصلاح الترتيبات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.
وفي هذا السياق، قال آل ثاني: “لن يحدث ذلك دون حوار بين إيران ودول الخليج ووضع مبادئ لما يجب أن تكون عليه علاقات حُسن الجوار، ويجب أن يشمل ذلك عدم التدخل في شؤون بعضنا البعض، وعدم الاعتداء على بعضنا البعض”.
وردا على سؤال حول كيفية سير المفاوضات مع الإيرانيين، أوضح آل ثاني أن الاتصالات تسير عبر القنوات الرسمية وبشكل فعال، بما يشكل الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ومجلس الأمن القومي، معتبرا أنهم الجهات الثلاث التي تمثل النظام الإيراني.
أما بخصوص التواصل مع الإدارة الأمريكية، فقال رئيس الوزراء: الرئيس ترامب كان دائما متجاوبا جدا ومنخرطا بشكل إيجابي، وبشكل أساسي كلما كانت لدينا فرصة حقيقية للدبلوماسية وأنا أحيي هذا فيه، وآمل أن تنجح جهودنا هذه المرة”.
إلى ذلك أفاد موقع “أكسيوس” فجر الأربعاء، أن مساعي الوسطاء القطريين هذا الأسبوع في تحقيق انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران باءت بالفشل مشيرا إلى أن غياب تقدم ملموس قد يدفع الطرفين إلى استئناف العمليات العسكرية.
وبحسب مصادر “أكسيوس”، سيواصل المسؤولون القطريون مساعيهم للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، لكنهم يشعرون بخيبة أمل من تصرفات الطرفين.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري قد أكد، الثلاثاء، أن جهود الوساطة القطرية مستمرة، وأن الدوحة تنقل الرسائل بين الجانبين الأمريكي والإيراني وأبدى قلق قطر إزاء أي تصعيد جديد في المنطقة، وفقا لروسيا اليوم.

