الأربعاء, أغسطس 12

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي “444” من المجلة الثقافية “مصر المحروسة” المعنية بالآداب والفنون.

ويستهل العدد بمقال الدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، تحت عنوان “شبح شفاف.. وإزاحة الحدود بين الأزمان”، تتناول خلاله رواية “شبح شفاف” للكاتب أسامة رقيعة، والصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان، العام الماضي.

وتكشف “صالح” في المقال عن البناء السردي الذي يتمثل في الرواية كتجربة مغايرة في الكتابة الروائية العربية، حيث يعمد المؤلف إلى تكسير الخط الزمني التقليدي، ليمنح النص بنية موزاييكية متداخلة.

وتشير “صالح” إلى أن الرواية تتقاطع بها ثلاثة أزمنة رئيسية: زمن الحكاية الشعبية في الفريج الخليجي، وزمن الرواية الداخلية “مامبا سوداء” التي تُقرأ ضمن النص، وزمن الحاضر المعاصر في دبي، ما يخلق إحساسا باللازمنية.

وفي باب “ملفات وقضايا” يكتب الباحث الفلسطيني حسن العاصي مقالا بعنوان ‘الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود”، ويناقش خلاله مسألة الهوية والهجرة، ويرى أن الانتماء ليس مجرد حالة ثابتة، بل عملية مستمرة من التفاوض وإعادة التشكيل.

ويرى أن الهوية هنا تتحول إلى فضاء متحرك، أشبه بجسر بين ثقافتين، حيث لا يعود الانتماء مجرد ولاء قومي أو عاطفة جماعية، بل يصبح تجربة معيشة تتشكل من التداخل بين الذاكرة والواقع.

كما يناقش “العاصي” مفهوم الهجرة موضحا أنها ليست مجرد حركة جسدية من نقطة إلى أخرى، بل هي حدث أنثروبولوجي يعيد صياغة علاقة الإنسان بذاته وبالعالم، ولحظة عبور تتجاوز الجغرافيا لتدخل في عمق التجربة الإنسانية، حيث يصبح الفرد في مواجهة مع أسئلة الهوية والانتماء، ويجد نفسه مضطرا إلى إعادة تعريف ذاته في سياق جديد.

وفي باب “حوارات ومواجهات” يحاور حسن غريب الشاعرة المغربية منى وفيق: حول علاقتها بالكتابة، ومشاريعها الشعرية المختلفة، وصدور مجموعتها القصصية الأولى “نعناع، شمع وموت” في مصر.

وفي باب “دراسات نقدية” يكتب الباحث الجزائري إبراهيم المليكي عن المجموعة القصصية “مرئيون” للكاتبة العمانية فايزة بنت سعيد الهيملية التي تدور أجوائها عن الحرب، ولا سيما الحرب على غزة، من منظور إنساني يتجاوز توثيق الأحداث إلى استكشاف آثارها العميقة في الذاكرة والوجدان، من خلال التركيز على تفاصيل الحياة اليومية والأشياء الصغيرة التي تصبح حاملة لمعاني الفقد والحنين. وتعتمد لغة هادئة ومكثفة، تجعل الشخصيات تظهر بوصفها ذواتا كاملة لها تاريخ وأحلام، لا مجرد ضحايا.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب “مسرح” وفيه يناقش عاطف عبد المجيد، كتاب” ما المسرح” للناقد المسرحي الراحل حسن عطية، موضحا نشأة المسرح الحديث في مصر وتطور مؤسساته، كما يعرّف المسرحية وكيف يقود الحدث الدرامي إلى تحول في مصائر الشخصيات.

وفي باب “فن تشكيلي” تكتب سماح عبد السلام عن النحات حليم يعقوب الذي رسخ خلال مسيرته الممتدة لنحو ستة عقود تجربة فنية تقوم على الرؤية البصرية العميقة والتفاعل مع البيئة المصرية والوجدان الإنساني، وتتمحور أعماله بصورة أساسية حول المرأة والحصان؛ فاستلهامه للحصان يرتبط بطفولته في محافظة الشرقية، موطن الخيول العربية الأصيلة، بينما تعكس أعماله عن المرأة اهتماما إنسانيا واجتماعيا بمكانتها ومعاناتها وقوتها في المجتمعات العربية.

فيما تواصل الكاتبة إيناس محمد عتمان في باب “رواية” مناقشة رواية “المسخ” لفرانز كافكا عندما يتحول الإنسان إلى حشرة وظيفية، وترى أن أهمية الرواية لا تكمن في فكرة التحول الجسدي وحدها، وإنما في المعنى الإنساني والاجتماعي لهذا التحول.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version