كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن السعودية وتركيا وباكستان بحثت، خلال اجتماع “طارئ” لحلف مكة، سُبل تقديم الدعم العسكري والدفاعي للمملكة لمواجهة التهديدات والاعتداءات التي تواجهها، وسط تصاعد التوتر مع جماعة “الحوثي”.
وأوضح فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الخارجية السعودي والباكستاني في العاصمة “الرياض”، اليوم الإثنين، أن المباحثات تناولت الإجراءات التي يُمكن للدول الثلاث اتخاذها لتعزيز أمن السعودية وتوفير الدعم المطلوب في إطار التعاون الدفاعي المشترك.
آليات عاجلة للدعم العسكري
جاءت تصريحات فيدان، عقب اختتام الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية لحلف مكة الدفاعي، والذي ركّز على “بحث الآليات التنفيذية اللازمة لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الثلاث”.
وبحسب ما أعلنه وزير الخارجية التركي، تناولت المباحثات “سُبل تقديم دعم عسكري ولوجستي فوري للمملكة”، بما يشمل الإجراءات المطلوبة لتعزيز قدرتها على حماية أمنها ومقدساتها، إلى جانب وضع التزامات الدفاع المشترك موضع التنفيذ.
دعوة للحل السلمي في اليمن
وفي الشأن اليمني، أفاد فيدان، بأن الدول الثلاث ناقشت خلال الاجتماع “سُبل التعامل مع القضية اليمنية من خلال المسار السياسي”، مؤكدا أن الحوار يُمثّل “الطريق الذي ينبغي اعتماده للتوصل إلى حل للأزمة”.
وأشار الوزير التركي، إلى أن السعودية تتبنى، بحسب وصفه، “نهجا بناء” في التعامل مع الملف اليمني، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للقضية.
وأكد هاكان فيدان، أن المباحثات لم تقتصر على الجوانب الدفاعية، وإنما شملت أيضا بحث التطورات الإقليمية وسُبل التعامل مع الملفات المرتبطة بأمن المنطقة، وفي مُقدمتها “الأزمة اليمنية”.
تفعيل الدفاع المشترك لحلف مكة
وفي سياق متصل، أعلن حلف مكة الدفاعي، اليوم الإثنين، البدء “الفوري” في تنفيذ التزامات “الدفاع المشترك” ونشر قوات عسكرية في السعودية لمواجهة التهديدات الأمنية.
وجاء هذا القرار لتعزيز منظومة “الردع الجماعي” وحماية أمن الدول الأعضاء والمقدسات، وسط تصاعد حدة المواجهات الإقليمية مع جماعة الحوثي.
ويعكس هذا الموقف توجّه الدول الأعضاء إلى “تعزيز آليات الدفاع المشترك وتنسيق القدرات العسكرية”، في إطار ما أعلنه “حلف مكة” بشأن الوقوف بشكل مُوحد أمام أي اعتداءات تستهدف دوله أو مصالحها الأمنية.


