الثلاثاء, أكتوبر 13
الثلاثاء, أكتوبر 13

باشرت السلطات البلغارية، الثلاثاء، عمليات بحث على بعد 70 ميلا بحريا شرقي بلدة بيالا الساحلية، بعد غرق سفينة تحمل علم توجو إثر انفجارات استهدفت سفينتين في البحر الأسود. ولم يُعثر حتى الآن على أفراد طاقم السفينة، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، من دون تحديد عدد المفقودين.

وذكر موقع “ماريتايم دوت بي جي” المتخصص أن السفينة الغارقة تحمل اسم “ألفا وطن”، فيما اندلعت النيران في السفينة الثانية “أبل”، المسجلة في بالاو، قبل إنقاذ طاقمها. وتعود ملكية السفينتين إلى جهات تركية، بحسب قاعدة بيانات الشحن التجاري “إيكواسيس”.

وقال راديف إن عبارة بلغارية شاهدت الانفجار واتجهت إلى الموقع، حيث عثرت على أطواف نجاة وسترات إنقاذ مقلوبة قرب السفينة الغارقة، من دون العثور على ناجين من طاقمها. وأضاف أن السفينة “أبل” كانت تنقل القمح وتتجه جنوبا، بينما كانت “ألفا وطن” تبحر شمالا.

وأنقذت فرق الاستجابة 18 من أفراد طاقم “أبل”، بينهم 11 تركيا وسبعة هنود، ونُقل اثنان إلى المستشفى، أحدهما مصاب بحروق والآخر بإصابة في الرأس.

إدانة بلغارية وأوروبية وتداعيات على الملاحة

وصف راديف الهجوم بأنه انتهاك واضح للقانون البحري وقواعد الملاحة، مؤكدا أن استهداف سفن داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا “غير مقبول إطلاقا”. وعقد اجتماعا طارئا للوزراء، محذرا من أن الحوادث تزيد صعوبة حركة السفن في البحر الأسود وترفع أقساط التأمين وتعرقل الملاحة.

من جهتها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود بأنها “غير مقبولة”، وقالت إن التطورات تثير قلقا بالغا، رغم أن الملابسات الدقيقة للحوادث لا تزال قيد التحقق.

وجاء استهداف السفينتين البلغاريتين بعد يوم من احتراق سفينة شحن حبوب وغرقها قبالة السواحل الرومانية. وكانت أوكرانيا قد اتهمت روسيا بشن هجوم بمسيرة على السفينة “رويال مامادوف”، التي تملكها جهة تركية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية، بحسب ما نقلته وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، مقتل القبطان الأذربيجاني وفقدان أحد أفراد الطاقم من الجنسية نفسها.

وتأتي الحوادث في ظل تصاعد المخاطر على حركة الشحن في البحر الأسود منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، مع تزايد هجمات المسيرات في دول أوروبا الشرقية واتساع نطاق المواجهات البحرية شرقا.

وأفادت شركة “أمبري” المتخصصة في مخاطر الملاحة الشهر الماضي بتعرض 45 سفينة تجارية على الأقل لهجمات خلال الأشهر الاثني عشر السابقة في مناطق من البحر الأسود لم تكن مصنفة سابقا ضمن المناطق عالية الخطورة.

وأوضحت أن هذه المناطق لم تسجل هجمات مماثلة خلال الاثني عشر شهرا التي سبقتها، وأن الزيادة ارتبطت بهجمات وقعت على مسافات أبعد من سواحل روسيا وأوكرانيا.

وفي أغسطس، قالت غرفة التجارة البحرية التركية إن 226 سفينة مدنية وتجارية تعرضت لهجمات في البحر الأسود منذ بداية الحرب، وإن الغالبية العظمى من هذه الحوادث وقعت خلال العام الجاري.

وتُعد الحادثة الأخيرة الأولى من نوعها قبالة بلغاريا. ففي أغسطس، انفجرت مسيرة قرب خط أنابيب الغاز العابر للبلقان، الذي يربط تركيا بأوكرانيا، بالقرب من الحدود الرومانية داخل بلغاريا. ونفت أوكرانيا استهداف الأراضي البلغارية، بعدما قالت وزارة الدفاع البلغارية إن المسيرة من طراز “يستخدمه الجيش الأوكراني على نطاق واسع”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version