أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن التكامل الذي نقصده في الشريعة هو أن كل الأحكام إنما يُقصد بها صالح الإنسان.
وأوضح علام، خلال برنامج “بيان للناس” المذاع على قناة “الناس”، أن كل الأحكام التي قررت مسلك الإنسان وعلاقاته المتعددة، يُقصد بها المصلحة ودفع المفسدة.
وأشار إلى أن هذا التكامل ركز عليه كثير من العلماء، ومنهم الشاطبي وابن القيم الجوزية، حيث قال ابن القيم: “الشريعة عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها”.
وتابع المفتي السابق: “فإن عكسنا المسألة وأوجدنا في مقابل العدل الجور فليس من الشريعة، وأوجدنا في مقابل الرحمة عدم الرحمة فليس من الشريعة”.
وأكد أن الأحكام التي جاءت من الله وحيًا واستنبط منها العلماء، ينبغي أن تكون في إطار متكامل وكلي.
وشدد على أن الأحكام لا ينبغي أن تؤدي إلى زعزعة المستقر أو عدم الرحمة، بل ستؤدي إلى العدل ما دام استنباطها صحيحًا في حالة الاختيار الطبيعي.
وأضاف أن الأحكام قد تتغير مع إنسان حصلت له ظروف معينة، وهذا من الرحمة، ولذلك يجب على المجتهد أو الفقيه أن يراعي أحوال الناس.

