وضعت له أقراصا مخدرة في الطعام، وانتظرت حتى غلبه النوم، ثم أحضرت ساطورا وأنهت حياته، وقطعت جثمانه إلى أجزاء، ووضعتها داخل جوال أخفته أسفل سلم المنزل. ظنت أن بإمكانها إخفاء جريمتها، لكن طلب ابنة شقيق المجني عليه إخلاء المنزل تمهيدا لهدمه وإعادة بنائه، أربك حساباتها، ودفعها إلى نقل الجوال وإلقائه بجوار إحدى الترع في قنا، لتبدأ خيوط الجريمة في الظهور.
في الصباح عثر أحد المارة على أجزاء آدمية داخل جوال ملقى بجوار ترعة بالقرب من قرية دنفيق بمركز نقادة، فأبلغ الأجهزة الأمنية، التي انتقلت إلى موقع البلاغ، وبدأت رحلة البحث عن هوية صاحب الجثمان وكشف ملابسات مقتله.
وبعد ساعات من العثور على الجثمان، توصلت التحريات إلى هوية المجني عليه، وتبين أنه مسن يبلغ من العمر 57 عامًا، مقيم بقرية كوم الضبع، ومتزوج من ثلاث سيدات، فيما قادت التحريات إلى الاشتباه في زوجته الأخيرة، التي كشفت التحقيقات تورطها في قتله والتخلص من جثمانه.
وبحسب التحريات، فإن المجني عليه كان قد باع منزله لابنة شقيقه مقابل 250 ألف جنيه، وقبل وقوع الجريمة بأيام، علمت زوجته الأخيرة بالأمر، وطلبت منه الحصول على المبلغ، لكنه رفض، لتنشب بينهما خلافات ومشاحنات متكررة.
ومع تصاعد الخلاف، قررت الزوجة التخلص منه، فأحضرت أربعة أقراص مخدرة ووضعتها له، وبعد أن استغرق في النوم، حملت ساطورًا واعتدت عليه حتى فارق الحياة، ثم قطعت جثمانه إلى أجزاء ووضعتها داخل جوال، أخفته أسفل سلم المنزل.
وظل الجثمان مخفيا قرابة عشرة أيام، حتى طلبت ابنة شقيق المجني عليه، التي اشترت المنزل، من المتهمة إخلاءه استعدادًا لهدمه وإعادة بنائه. خشيت الزوجة أن يؤدي هدم المنزل أو بقاء الجثمان إلى اكتشاف الجريمة، فقررت إخراج الجوال من مخبئه، ووضعه داخل سيارة “كبود”، ثم نقلته وألقته بجوار ترعة بالقرب من قرية دنفيق، ظنا منها أنها بذلك ستتخلص من الجثمان وتبعد الشبهات عنها.
لكن العثور على الجوال قاد الأجهزة الأمنية إلى كشف هوية المجني عليه، ثم تحديد هوية المتهمة وضبطها. ومثلت الزوجة الجريمة أمام الجهات الأمنية، واعترفت، وفقا لما ورد في التحقيقات، بأنها ارتكبت الواقعة بمفردها بسبب خلافها مع زوجها على أموال بيع المنزل.

