قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن كوريا الجنوبية تتطلع إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في مصر من خلال خطط لإنشاء منطقة صناعية كورية، إلى جانب مشروعات للتعاون في مجال التعليم تشمل إقامة جامعة كورية ومدارس كورية في مصر، وأن هذه الخطوات تعكس اهتمام الجانب الكوري بتوسيع استثماراته والاستفادة من موقع مصر بوصفها بوابة للأسواق الأفريقية.
وأضاف فهمي خلال مداخلة هاتفية بقناة “إكسترا نيوز”، أن التعاون المصري الكوري لم يعد مقتصرًا على المجالات التقليدية مثل التجارة والاستثمارات والصناعات، بل يمتد إلى قطاعات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والابتكار، وأن هذه المجالات تفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين البلدين، خاصة في ظل سعي الشركات الكورية إلى التوسع في الأسواق الواعدة.
وأشار إلى أن الاستقرار السياسي والأمني يمثل أحد العوامل المهمة التي تنظر إليها الشركات الكورية عند اتخاذ قرارات الاستثمار، موضحًا أن مصر تسعى إلى استثمار مقوماتها الاقتصادية وموقعها الجغرافي لجذب رؤوس الأموال وتعزيز التعاون مع الدول الآسيوية، وأن الزيارات الرئاسية تمهد الطريق أمام اتفاقات ومشروعات جديدة تتولى الجهات الحكومية ومجالس الأعمال واللجان المشتركة متابعة تنفيذها على أرض الواقع.
وتابع أن زيارة الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية تحمل دلالات مهمة في هذا التوقيت، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والمنافسة على جذب الاستثمارات، وأن مصر تسعى إلى تنويع شركائها الاقتصاديين وتعزيز حضورها في القارة الآسيوية، وأن العلاقات مع كوريا تمثل نموذجًا للتعاون المثمر الذي يحقق مصالح الطرفين.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن نجاح هذه الزيارة يتوقف على متابعة تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها، وأن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون في المجالات الصناعية والتكنولوجية والتعليمية، وأن مصر مؤهلة لتصبح مركزًا إقليميًا للشركات الكورية التي تبحث عن أسواق جديدة في أفريقيا والشرق الأوسط.

