قال سامح شكري، وزير الخارجية السابق، إن العلاقات المصرية الأمريكية توثقت بشكل كبير منذ اتفاقيات كامب ديفيد وعصر الرئيس السادات، حيث شهدت تعاونًا استراتيجيًا واقتصاديًا واسعًا، واهتمامًا شعبيًا يعكس مكانة مصر لدى الولايات المتحدة.
وأوضح شكري، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج “يحدث في مصر” على قناة “إم بي سي مصر”، أن العلاقة الاستراتيجية استمرت قوية رغم مرورها بمراحل توتر، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل وعدم مواجهة قضية الاستيطان كان من أبرز نقاط الخلاف، إلى جانب الموقف من حرب الخليج وغزو العراق.
وأشار إلى أن مصر تمسكت بمواقفها في قضايا جوهرية، مثل رفض التواجد الأجنبي في العراق، ما أدى إلى توتر العلاقات، لكنه أكد أن العلاقة نضجت بما يسمح باستيعاب هذه الاختلافات دون انهيارها.
ولفت إلى أن مرحلة غزو العراق كانت من أصعب المراحل، حيث تزامنت مع دعم أمريكي واسع لإسرائيل، ونبرة انتقاد لمصر في قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية، متأثرة بفكر المحافظين الجدد في التسعينيات.
وأكد شكري أن رغم هذه الخلافات، كان هناك تفهم متبادل لأهمية استمرار التعاون، إذ تعتمد مصر على الولايات المتحدة في مجالات التسليح والاستثمارات، فيما ترى واشنطن أن دور مصر الإقليمي لا يمكن تجاوزه.
واختتم شكري بالتأكيد على أن الكيمياء الشخصية بين القادة والزعماء لها أثر مباشر في العلاقات الدولية، إذ تخلق الثقة والمصداقية، وتؤثر في رسم السياسات وتحديد مسار العلاقات بين الدول الكبرى والإقليمية.
اقرأ أيضًا:
محافظ القاهرة: نقل معارض السيارات خارج الكتلة السكنية قبل نهاية 2027
متحدث الحكومة: أكثر من 2000 طلب مشاركة بـ”منتدى مصر” خلال أول 3 دقائق
“الحرب مستمرة”.. مجدي الجلاد يعلق على واقعة القبض على أعضاء صفحة “متصدقش”

