قال المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إن كلمة «التعثر» بالنسبة إليه تعني خروج الشخص من النشاط والسوق، مؤكدًا أنه لم يسمع عن مطور ترك مشروعه وسافر أو هرب أو أفلس، لكن هناك مشكلات وتأخيرات في بعض المشروعات، وهو أمر يجب الاعتراف به.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ التأخيرات حدثت في مشروعات مختلفة نتيجة ظروف كثيرة، وليس بسبب المطورين فقط، وإنما بسبب الظروف الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية التي شهدتها الدولة وجائحة كورونا وعوامل أخرى كثيرة. وأوضح أن القطاع العقاري بدا مربحًا جدًا في أوائل عامي 2020 و2021، ما دفع كثيرين إلى الاستثمار فيه وظهور شركات جديدة، ربما لم تكن لدى بعضها الخبرات الفنية الكافية.
وأشار إلى أن التأثير لم يرتبط بالملاءة المالية وحدها، لأن التحديات الاقتصادية التي حدثت خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية كان من الطبيعي أن تؤثر في أي شخص حتى لو كان لديه ملاءة مالية. وضرب مثالًا بارتفاع سعر السولار، الذي قال إنه زاد بنحو 210% منذ عام 2020 وحتى الوقت الحالي، إلى جانب تأثر العملة، موضحًا أن هذه الصدمات والأرقام امتصها المطور العقاري.
وأوضح أن قطاع المقاولات تأثر أيضًا، لكن ليس بالدرجة نفسها، لأن الدولة كانت لديها صيغة أو «فورميلا» للتعويضات، وحصل المقاول على جزء من التعويضات، حتى لو لم يحصل على الحد الأقصى الذي كان يريده، أما المطور العقاري، بحسب قوله، فامتص كل هذه الصدمات الداخلية والخارجية على حساب السعر ولم يُحمّلها لأي طرف آخر.
وأكد أن الشركة لديها مطورون متأخرون في تنفيذ المشروعات، لكنه لا يفضل وصفهم بالمتعثرين، موضحًا أن عددهم من إجمالي نحو 500 مطور لا يتجاوز 7 أو 8%، بما يعادل نحو 10 شركات أو 12 شركة.
وأضاف أن التأخير لدى هذه الشركات أعلى قليلًا من الآخرين، لكن دور الشركة هو مساعدتها على استكمال المشروع وتسليمه إلى الطرف الثالث، أي المشتري، سواء كان سكنيًا أو من أي نوع آخر.
وأوضح أن الشركة تقدم مجموعة من التيسيرات وفقًا لاحتياجات كل حالة، فهناك مطورون يحتاجون إلى مدة زمنية إضافية، ويتم منحهم هذه المدة بمقابل، وهناك آخرون لديهم مديونيات وتتم إعادة جدولتها لمساعدتهم على توجيه الأموال المتاحة إلى المشروع بدلًا من استخدامها في سداد المديونيات.
وأشار إلى أن وصول شكاوى من المواطنين بشأن التأخير يؤكد ضرورة الاعتراف بواقع السوق حتى يمكن البحث عن حلول، موضحًا أن التأخير موجود في المشروعات باختلاف أحجامها، لكن هناك مطورين استطاعوا امتصاص الصدمة والاستمرار، بينما يحتاج آخرون إلى بعض المساعدة، ولذلك تقدم الشركة، من وقت إلى آخر، أنواعًا مختلفة من التيسيرات.
وشدد على أن هدف الشركة هو حل المشكلات والاستفادة والتنمية، وليس الدخول في نزاعات وقضايا، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو أن يستمر المطور في تنفيذ مشروعه حتى يتمكن الطرف الثالث من استلامه.

