قد تدفع التقارير التي تتحدث عن تراجع مخزون الذخائر الأمريكية إيران إلى تبني مواقف أكثر جرأة، بحسب ما قاله محلل الأمن القومي في شبكة “سي إن إن” أليكس بليتساس، الذي اعتبر أن هذه المعطيات قد تُفسر في طهران على أنها مؤشر إلى ضعف القدرة الأمريكية.
تحذير من تداعيات تقارير المخزون الأمريكي
وقال بليتساس، الذي يشغل أيضًا منصب مدير برنامج مكافحة الإرهاب في المجلس الأطلسي، إن التقارير التي أشارت إلى استخدام الجيش الأمريكي ما يقرب من 80 % من صواريخه الاعتراضية الخاصة بأحد أنظمة الدفاع الصاروخي الرئيسية قد توحي لإيران بوجود نقطة ضعف لدى الولايات المتحدة.
ووصف هذه التقارير بأنها “تسريب ذو دوافع سياسية”، معتبرًا أنها وضعت الولايات المتحدة في “وضع محفوف بالمخاطر للغاية في الوقت الحالي”.
في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة هذه التقارير، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك “كميات هائلة” من الذخائر، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن بعض أنواع الأسلحة أصبحت “أكثر شحًا”.
وأضاف ترامب أن شركات الصناعات الدفاعية تعمل على إنشاء أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ الولايات المتحدة.
فجوة إنتاجية وتحذير من تصاعد التهديدات
ورأى بليتساس أن المشكلة تكمن في أن توسيع الطاقة الإنتاجية يحتاج إلى وقت، موضحًا أن هناك فجوة قصيرة الأمد في القدرة على تعويض الذخائر المستخدمة.
وأضاف أن هناك “نمطًا من العدوان والعداء المتزايد من جانب الإيرانيين”، في وقت تستعد فيه المملكة العربية السعودية لاحتمال التعرض لهجمات من الحوثيين والميليشيات العراقية المدعومين من إيران.
وقال إن الرسالة الإيرانية، بحسب تقديره، تتمثل في أن أي هجوم على الحوثيين في اليمن سيقابله رد لا يقتصر على الساحة اليمنية، بل سيمتد إلى جبهة أخرى عبر الميليشيات العراقية.
وختم بالقول إن جانبًا من هذه الجرأة الإيرانية يعود، في اعتقاده، إلى اعتقاد طهران بأن المخزونات الأمريكية من الذخائر منخفضة، وأن ذلك سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة مواجهة مثل هذه التهديدات.


