لم تكن “سلوى” تتخيل أن محاولتها استعادة ملابسها ومتعلقاتها الشخصية ستقودها إلى واقعة تقول إنها تركت أثرًا قاسيًا في حياتها، وأن خلافاتها الزوجية ستتحول إلى مشهد مصور يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ويضعها في مواجهة أحكام الناس قبل أن تُحسم تفاصيل ما جرى أمام جهات التحقيق.
بكلمات تحمل الكثير من الألم، روت سيدة الإسماعيلية – كما اشتهرت إعلاميا- تفاصيل اتهاماتها لزوجها الحالي وطليقها بالتورط في الاعتداء عليها داخل أرض زراعية بمنطقة القصاصين التابعة لمحافظة الإسماعيلية، مؤكدة أن ما حدث، بحسب روايتها، لم يكن وليد لحظة غضب عابرة، وإنما جاء في سياق خلافات زوجية وقضايا منظورة أمام القضاء، قالت إن أطراف الواقعة سعوا من خلالها إلى الضغط عليها للتنازل عن حقوقها.
بداية الحكاية.. زواج جديد وخلافات متصاعدة
تعود بداية الحكاية، وفق رواية السيدة، إلى انفصالها عن زوجها الأول بموجب حكم قضائي للضرر، قبل أن تتعرف على زوجها الحالي خلال عملها بمدينة العاشر من رمضان، وتدخل معه في زواج عرفي.
لكن العلاقة لم تستمر بهدوء، إذ نشبت خلافات بينهما، انتهت، بحسب أقوالها، بمغادرة الزوج مسكن الزوجية واصطحابه ملابسها وبعض متعلقاتها الشخصية، لتجد نفسها أمام مشكلة جديدة تتعلق باستعادة أغراضها، إلى جانب الخلافات القائمة بينهما.
وتقول السيدة إنها قررت التواصل مع زوجها لاستعادة متعلقاتها، بعدما أخبرها بإمكانية الحصول عليها من منطقة القصاصين بالإسماعيلية، ولم تكن تعلم، بحسب روايتها، أن توجهها إلى المكان سيضعها في مواجهة موقف مختلف تمامًا عما توقعته.
موعد لاستعادة الملابس ينتهي داخل أرض زراعية
تروي السيدة لمصراوي، أنها توجهت إلى المكان المحدد لاستلام أغراضها، لكنها فوجئت بوجود طليقها برفقة زوجها الحالي، إلى جانب شابين آخرين، لتتحول اللحظات التي انتظرت خلالها استعادة ملابسها إلى واقعة اعتداء تقول إنها تعرضت خلالها للضرب والتهديد بسلاح أبيض.
وتضيف أن الاعتداء وقع داخل قطعة أرض زراعية، وأن الواقعة جرى تصويرها، معتبرة أن التصوير لم يكن مجرد توثيق لما حدث، بل وسيلة للإساءة إليها والنيل من سمعتها أمام أسرتها والمحيطين بها وابتزازها للتنازل عن القضايا لصالح طليقها
كانت الصدمة الأكبر بحسب روايتها، أنها لم تكن تتوقع أن يأتي الغدر ممن ارتبطت به زوجةً، ووثقت به شريكًا لحياتها، لتكتشف، وفق اتهاماتها، أنه اتفق مع طليقها على استدراجها إلى منطقة زراعية بالقصاصين، والضغط عليها للتنازل عن القضايا المقامة ضد طليقها، مقابل حصول زوجها الحالي على أموال.
وتقول سلوى إن ما آلمها لم يكن الاعتداء عليها فحسب، بل شعورها بأن زوجها الذي كان من المفترض أن يكون مصدر أمانها، أصبح، بحسب روايتها، طرفًا في تدبير الواقعة ضدها، مستغلًا الخلافات القائمة بينها وبين طليقها لتحقيق مكاسب مالية، دون اكتراث بما قد تتعرض له من أذى نفسي واجتماعي.
وتضيف أن طليقها تواصل مع والدها عقب الواقعة، وطلب منه الحضور، مدعيًا أن ابنته كانت في وضع غير مناسب، في خطوة اعتبرتها محاولة لتشويه صورتها أمام أسرتها، وزيادة الضغط عليها بعد الاعتداء عليها وتصويرها. وبين صدمتها من موقف زوجها الحالي وشعورها بأنها تعرضت للخداع، تؤكد أن ما جرى، من وجهة نظرها، كان محاولة لإجبارها على التنازل عن القضايا، بينما يحصل زوجها على المال مقابل ذلك.
«جوزي وطليقي اتفقوا عليّا».. اتهامات بمساومات مالية
وبحسب رواية سلوى، فإن الخلافات لم تكن منفصلة عن النزاعات القضائية والمالية القائمة بينها وبين الطرفين، إذ تحدثت عن قضايا تتعلق بالنفقة وقائمة المنقولات الزوجية، وقالت إن تلك الخلافات كانت من بين الأسباب التي دفعتها للاعتقاد بأن الواقعة دُبرت للضغط عليها.
وأضافت أن زوجها الحالي وطليقها اتفقا عليها، على حد قولها، لتحقيق مصالح مختلفة؛ إذ اتهمت أحدهما بالسعي للحصول على أموال، بينما اتهمت الآخر بمحاولة دفعها إلى التنازل عن القضايا المقامة ضده.
كما اتهمت زوجها الحالي بمحاولة مساومة طليقها عليها مقابل المال، في محاولة وصفتها بأنها تستهدف الانتقام منها وتشويه سمعتها.
وتؤكد سلوى أن هذه الملابسات، من وجهة نظرها، تفسر ما تعرضت له، مشددة على أنها لم تكن تريد سوى استعادة متعلقاتها، قبل أن تجد نفسها، بحسب روايتها، في مواجهة واقعة تقول إنها استُخدمت للضغط عليها والتأثير على موقفها القانوني.
الفيديو ينتشر.. والأجهزة الأمنية تكشف ملابسات الواقعة
لم تتوقف الحكاية عند حدود ما تقوله سلوى إنها تعرضت له داخل الأرض الزراعية، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول مستخدمون مقطع فيديو يظهر خلاله شخص يعتدي على سيدة باستخدام سلاح أبيض داخل قطعة أرض زراعية بمحافظة الإسماعيلية.
وعلى إثر تداول المقطع، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات الواقعة، وأوضحت نتائج الفحص أنه لم ترد بلاغات بشأنها، فيما تمكنت الجهات الأمنية من تحديد هوية السيدة، وتبين أنها مقيمة بدائرة مركز شرطة منيا القمح بمحافظة الشرقية.
وبسؤالها، أفادت بوجود خلافات بينها وبين زوجها وطليقها بسبب شكهما في سلوكها، موضحة أنه خلال شهر سبتمبر الماضي، وأثناء وجودهم بإحدى المناطق الزراعية بدائرة مركز شرطة القصاصين، اعتدى عليها زوجها باستخدام سلاح أبيض، بالاتفاق مع طليقها الذي تولى تصوير الواقعة.
وأضافت، وفق بيان وزارة الداخلية، أن طليقها أنشأ صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة إلى سمعتها، مشيرة إلى أنها تمكنت من الحصول على مقطع الفيديو ونشره، بهدف النيل منهما وتحسين صورتها أمام أسرتها.
ضبط الزوج والطليق والسلاح المستخدم
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوج وطليق السيدة، وعُثر بحوزة الزوج على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، وبمواجهتهما أقرا بارتكابها على النحو المشار إليه في بيان وزارة الداخلية.
واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات.
رئيس اقتصادية قناة السويس يبحث مع وفد عُماني فرص الاستثمار والتكامل الصناعي واللوجستي
المياه آمنة”.. إعادة تشغيل 4 محطات بأبو صوير بعد كسر خط الغاز
بعد كسر خط الغاز بأبو صوير.. الإسماعيلية تكشف حقيقة علاقته بأعمال التكري

