أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مشروعات البنية التحتية وشبكة الأنفاق التي ربطت سيناء بالدلتا مثلت نقطة تحول رئيسية في مسار التنمية والاستثمار بالمنطقة، مشيرًا إلى أن زمن العبور أصبح لا يتجاوز 7 دقائق.
وحذر فرج، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر فضائية «الحياة»، من أن موارد الطاقة قد تكون محورًا رئيسيًا للصراعات المستقبلية، لافتًا إلى أهمية حماية حقول وآبار الغاز في البحر المتوسط.
الأنفاق غيرت وجه سيناء
أوضح الخبير العسكري أن غياب الطرق والمطارات والأنفاق خلال فترات سابقة كان يمثل عائقًا أمام جهود تنمية سيناء وجذب الاستثمارات إليها.
واستشهد فرج بواقعة لمستثمر عربي كان يرغب في إقامة مزرعة دواجن في سيناء للاستفادة من طبيعتها البكر والخالية من التلوث، إلا أنه تراجع عن تنفيذ المشروع بعدما اضطرت شاحنات نقل الكتاكيت إلى الانتظار نحو 4 ساعات كاملة لعبور المعديات، وهو ما كان يهدد بهلاك الشحنة.
وأشار إلى أن إنشاء شبكة الأنفاق الحديثة غيّر هذا الواقع بشكل كبير، بعدما أصبح الانتقال إلى سيناء يستغرق نحو 7 دقائق فقط، مؤكدًا أن هذه المشروعات ساهمت في تحويل سيناء إلى بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين وبوابة للتنمية المستدامة.
وقال سمير فرج إن «الأنفاق غيرت وجه سيناء بالكامل»، بعدما أسهمت في تعزيز الترابط بين سيناء ومختلف أنحاء الجمهورية وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.
السلام يحتاج إلى قوة تحميه
شدد فرج على أن تبني مصر استراتيجية السلام يتطلب في المقابل امتلاك قوات مسلحة قوية وحديثة قادرة على حماية الحدود البرية والبحرية والجوية وردع أي أطماع تستهدف الثروات القومية.
وأوضح أن المشروعات الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والممر الملاحي لقناة السويس، تحتاج إلى مظلة أمنية متكاملة تضمن حمايتها من التهديدات، وتمنح المستثمرين الأجانب الثقة في استقرار الدولة وقدرتها على حماية استثماراتهم.
سمير فرج: غاز المتوسط محور صراعات المستقبل
حذر الخبير العسكري والاستراتيجي من تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية حول موارد الطاقة، مؤكدًا أن حقول وآبار الغاز الطبيعي قد تكون المحرك الأساسي لعدد من صراعات المستقبل، خاصة في منطقة حوض البحر المتوسط.
وأشار إلى أن تطوير مصر لقدرات أسطولها البحري وتعزيز يقظتها تجاه التطورات الإقليمية يمثلان خطوات مهمة لحماية الحقول البحرية وصون الحقوق المصرية في موارد الطاقة، بما يحافظ على ثروات البلاد وحقوق الأجيال القادمة.
اقرأ أيضًا:
محافظ القاهرة: ممنوع حرمان أي طالب من الدراسة بسبب المصروفات

