أعلنت روسيا، إطلاق سراح المواطن الأمريكي “ستيفن هابارد” المُحتجز لديها منذ أكثر من 4 سنوات بتُهمة “القتال في أوكرانيا كمرتزق”، وذلك في إطار صفقة تفاوضية جاءت عقب مُناشدة وتدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتزامن إطلاق سراح “هابارد” مع اجتماع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة “سانت بطرسبرج”، حيث بحث الجانبان ملفات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا والجهود الرامية إلى دفع مسار السلام.
ترامب: كان يجب الإفراج عنه منذ وقت طويل
وفي أول تعليق له على الإفراج، قال ترامب، إن إطلاق سراح المواطن الأمريكي كان يجب أن يتم قبل ذلك بوقت طويل، منتقدا في الوقت نفسه إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وكتب ترامب، اليوم الأربعاء، عبر “تروث سوشيال”: “ستيفن في طريقه إلى الوطن وسيكون قريبا إلى جانب عائلته. كان ينبغي أن يحدث ذلك منذ زمن بعيد، في عهد جو بايدن النعسان والديمقراطيين”.
وأضاف الرئيس الأمريكي، أن عددا من الأشخاص الذين كانوا يُطالبون بفرض عقوبات “فورية” على روسيا تواصلوا معه لاحقا للاعتذار، بعدما لم يكونوا على علم بالمفاوضات التي كان يُجريها بشأن “إطلاق سراح هابارد”.
ترامب يحذّر من تأثير العقوبات على المفاوضات
صرح ترامب، بأن الإفراج عن هابارد كان يُمثّل “صفقة كبيرة ومُهمة حقا بالنسبة للولايات المتحدة”، معتبرا أن فرض عقوبات على روسيا خلال فترة التفاوض كان من شأنه تعطيل الاتصالات الجارية بشأن إطلاق سراح المواطن الأمريكي.
وتابع ترامب: “لو تم فرض عقوبات، لكانت تلك المفاوضات قد توقفت تماما”.
إشادة بمحامي هابارد بجهود ترامب وويتكوف
جاء الإفراج عن “هابارد” بعد اللقاء الذي جمع بوتين بويتكوف في “سانت بطرسبرج”، في إطار التحركات الأمريكية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية والملفات الإنسانية المرتبطة بها.
من جانبه، وجّه مارتن دي لوكا، محامي هابارد المُقيم في الولايات المتحدة، الشكر إلى ترامب وويتكوف وعدد من المسؤولين الآخرين، لدورهم في تأمين الإفراج عن موكله، واصفا الخطوة بأنها “مكسب تحقق على الطريق الشاق نحو السلام”.
ويتكوف ناقش ملف الإفراج عن هابارد
كانت “رويترز”، قد أفادت في وقت سابق، بأن ويتكوف كان يعتزم زيارة روسيا لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالجهود الرامية إلى “تسوية النزاع الأوكراني، إلى جانب قضية المواطن الأمريكي المحتجز ستيفن هابارد”.
وبحسب ما أوردته “رويترز”، كان هابارد من بين الملفات التي كانت مطروحة على جدول الاتصالات الأمريكية الروسية، بالتزامن مع تحركات واشنطن للدفع نحو إنهاء الحرب.
هابارد.. من أوكرانيا إلى الاحتجاز في روسيا
وُلد ستيفن هابارد في ولاية “ميشيجان” الأمريكية، وانتقل للعيش في أوكرانيا عام 2014، قبل أن ينخرط في صفوف القوات الأوكرانية بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي فبراير 2022، وقّع هابارد عقدا مع كتيبة الدفاع الإقليمي في مدينة “إيزيوم”، مقابل الحصول على راتب شهري يبلغ نحو 1000 دولار، وفق المعلومات المتداولة بشأن قضيته.
وخضع المواطن الأمريكي “هابارد” لتدريبات عسكرية وحصل على أسلحة وذخيرة، قبل أن يستمر في الخدمة ضمن القوات المسلحة الأوكرانية حتى أبريل من العام نفسه، عندما أُلقي القبض عليه واحتجزه عسكري روسي.

