كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تفاصيل سحب قاذفات استراتيجية من طراز “B-1” من قاعدة “فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، موضحا أن وزارة الحرب الأمريكية تُجري بصورة مستمرة عمليات إعادة توزيع لمواردها العسكرية “وفقا للاحتياجات”.
وأوضح روبيو، في تصريحات للصحفيين بقاعدة “أندروز” الجوية المشتركة، اليوم الإثنين، أن قرار سحب القاذفات لا يرتبط بشكل مباشر، بحسب علمه، بالحادثة التي وقعت الأسبوع الماضي قُرب القاعدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن السلطات البريطانية أبدت “تعاونا كبيرا” مع الجانب الأمريكي بشأن الواقعة.
عودة القاذفات إلى الولايات المتحدة
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الحرب الأمريكية، أمس الأحد، أن جميع القاذفات التي كانت منتشرة في قاعدة “فيرفورد” عادت إلى قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة.
وبحسب موقع “ديفنس نيوز”، كانت القاعدة تستضيف 12 قاذفة من “طراز B-1″، وهي طائرات شاركت في عمليات استهداف داخل إيران خلال الفترة الماضية.
وجاءت عودة القاذفات إلى الولايات المتحدة بعد نحو أسبوع من توقيف السلطات البريطانية 5 رجال في 27 سبتمبر، للاشتباه في “تخطيطهم لزرع متفجرات بالقُرب من القاعدة”.
اتهامات بتورط إيران
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، يوم الأربعاء الماضي، أن لدى السلطات البريطانية مؤشرات “قوية” على تورط إيران في المخطط المشتبه به، في اتهام من شأنه زيادة التوتر بشأن النشاط الإيراني في محيط المنشآت العسكرية التي تستخدمها أمريكا وبريطانيا.
وكان روبيو، قد تحدث في وقت سابق، عن وجود “يد أجنبية” وراء القضية، من دون تقديم تفاصيل علنية بشأن الجهة التي يقصدها.
وفي المقابل، استدعت السلطات الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران، احتجاجا على “الاتهامات التي وجهتها لندن بشأن تورط إيران في المخطط المشتبه به”.
قاعدة “فيرفورد” والعمليات الأمريكية
تأتي هذه التطورات في وقت تتمتع فيه قاعدة “فيرفورد” بأهمية خاصة بالنسبة للوجود العسكري الأمريكي في بريطانيا، بعدما سمحت لندن لواشنطن باستخدامها في مارس لتنفيذ عمليات دفاعية “مُحددة” ضد إيران، وفقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتقع القاعدة على بُعد نحو 160 كيلومترا غرب العاصمة البريطانية “لندن”، وتُعد من المواقع التي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية في نشر القاذفات الاستراتيجية وتنفيذ مهام عسكرية بعيدة المدى.

