قال الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية إن الدواء في مصر يتمتع بتسعير جبري وبعد اجتماعي واضح، وهو ما يجعل الدولة حريصة تمامًا على بقائه تحت مظلة هيئة الدواء المصرية، مؤكدًا أن عملية التسعير تتم بآليات موضوعية ودقيقة للغاية.
وأضاف “عوف” خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، أن المصانع تتقدم بفواتيرها ومستنداتها لتقوم إدارة متخصصة وذات كفاءة عالية في هيئة الدواء بتحليل التكلفة الفعلية بدقة، وبناءً عليها يتم إصدار التسعيرة العادلة، وهو ما يضمن التوازن بين مصلحة المريض واستمرارية الشركات.
وأشار إلى أن سوق الدواء المصري بات يعتمد على منظور توازني يضمن استمرارية الشركات بغض النظر عن تراجع الأرباح في بعض الأصناف، موضحًا أن الكيانات الكبرى تعمد إلى تنويع أنشطتها عبر التوسع في قطاعات أخرى غير مسعرة جبريًا مثل المكملات الغذائية.
وتابع أن “هذا التنويع يحقق محصلة ربح إجمالية تسمح للشركات بالاستمرار”، إلى جانب اللجوء لأساليب إعادة الهيكلة الذكية مثل ترشيد العبوات وتوفير الهدر، مؤكدًا أن هذه الحلول تمثل بدائل عملية لتحريك الأسعار في ظل الظروف الحالية.
وشدد رئيس شعبة الأدوية على أن “رفض تحريك الأسعار لا يعني توقف الاستثمار في قطاع الدواء”، موضحًا أن الشركات تبحث عن حلول مبتكرة للحفاظ على استمراريتها، وأن الدولة حريصة على توفير الأدوية للمواطنين بأسعار مناسبة مع ضمان جودة المنتجات.
وأكد أن “سوق الدواء يعتمد على منظور توازني يضمن الاستمرارية”، مشيرًا إلى أن الشركات الكبرى قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الدخل وتطوير أساليب الإنتاج، وأن القطاع الدوائي في مصر يظل من القطاعات الحيوية التي تحظى بدعم الدولة.
وشدد الدكتور علي عوف على أن الحفاظ على استقرار سوق الدواء يتطلب تعاونًا بين جميع الأطراف، مؤكدًا أن هيئة الدواء المصرية تقوم بدورها في تحقيق التوازن بين متطلبات الشركات وحقوق المرضى، وأن استمرار تدفق الأدوية دون الإضرار بالمريض أو المستثمر يظل الهدف الأساسي الذي تسعى إليه جميع الجهات المعنية.

