شهد سوق السيارات المصري موجة جديدة من الزيادات السعرية خلال الأيام الماضية، طالت أكثر من 25 طرازا من علامات تجارية مختلفة، بينها سيارات صينية وكورية، وسط تحركات في أسعار السيدان والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات SUV، ما أعاد التساؤلات حول أسباب استمرار ارتفاع أسعار السيارات في السوق المحلية.
وقال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، إن ارتفاع أسعار السيارات ليس مفاجئا في ظل التطورات الإقليمية وتأثيرها على تكاليف الاستيراد والشحن، إلى جانب تحركات سعر الدولار والقيود المفروضة على عمليات الاستيراد.
وأضاف أن أسعار السيارات تتأثر بعدة عوامل، من بينها تكلفة تدبير العملة الأجنبية، وأسعار نقل البضائع والتأمين عليها، فضلا عن نسبة المكونات المستوردة التي تدخل في تصنيع السيارات محليا.
الدولار والمكونات المستوردة
وأوضح أبو المجد أن تحركات سعر الدولار تنعكس على تكلفة السيارات المستوردة، وكذلك السيارات المجمعة محليا التي تعتمد على مكونات يتم استيرادها من الخارج.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من مكونات السيارات المصنعة محليا تأتي من الخارج، وهو ما يجعل تكلفة الإنتاج مرتبطة بتحركات أسعار الصرف، الأمر الذي قد يدفع الشركات إلى إعادة تسعير طرازاتها مع ارتفاع تكاليف تدبير العملة.
الحروب ترفع تكاليف الشحن والتأمين
وتأتي تكاليف الشحن الدولي والتأمين ضمن العوامل المؤثرة في أسعار السيارات، خاصة مع التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على مسارات نقل البضائع وتكاليف عبورها.
وأوضح أبو المجد أن ارتفاع مخاطر النقل البحري ينعكس على تكلفة شحن السيارات ومكوناتها، إلى جانب زيادة أقساط التأمين على الشحنات المتجهة إلى الأسواق المختلفة.
وتختلف حدة هذا التأثير من شركة إلى أخرى، بحسب بلد المنشأ ومسارات الشحن وطبيعة التعاقدات المبرمة مع شركات النقل والتأمين.
القيود الاستيرادية تضغط على السوق
وأشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن القيود المفروضة على الاستيراد تمثل عاملا آخر يؤثر على حركة دخول السيارات إلى السوق المصرية، في ظل الإجراءات المنظمة للعملية الاستيرادية.
وتتداخل هذه العوامل مع تكاليف الاستيراد وسعر الصرف لتحديد السعر النهائي للسيارات، بينما تختلف آثارها بحسب العلامة التجارية ومصدر السيارة وطبيعة منظومة التجميع أو الاستيراد.
أبو المجد يتوقع زيادات بين 5 و10%
وفيما يتعلق بالتوقعات السعرية، قال أبو المجد إن الزيادات قد تتراوح بين 5 و10%، مرجعا ذلك إلى تطورات الأوضاع الإقليمية وتكاليف الاستيراد والشحن.
وتظل هذه النسبة تقديرا من رئيس رابطة تجار السيارات، وليست زيادة موحدة أو مؤكدة على جميع الطرازات، إذ تتوقف الأسعار الفعلية على قرارات الشركات والوكلاء وتطور تكاليف التشغيل والاستيراد خلال الفترة المقبلة.
أكثر من 25 سيارة شهدت زيادات خلال أيام
وتأتي هذه التصريحات بعد موجة تحركات سعرية شهدها السوق المصري خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت علامات تجارية مختلفة قوائم أسعار جديدة شملت أكثر من 25 طرازا، مع تفاوت قيمة الزيادات من سيارة إلى أخرى.
وشملت التحركات سيارات من فئات متنوعة، بينها السيدان والكروس أوفر والسيارات العائلية، إلى جانب طرازات صينية وكورية، في وقت يترقب فيه المشترون أي تغييرات جديدة قد تؤثر على قرارات الشراء خلال الفترة المقبلة.

