أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن تسجيل مصر هزات أرضية متتابعة يُعد أمرًا طبيعيًا ناتجًا عن الحركة المستمرة للقشرة الأرضية، مشددًا على أن هذه الظاهرة لا تستدعي القلق أو الذعر.
150 إلى 200 هزة أرضية سنويًا
قال “نبوي” خلال مداخلة ببرنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة الحياة، إن الشبكة القومية لرصد الزلازل تسجل ما بين 150 و200 هزة أرضية سنويًا داخل مصر، موضحًا أن معظمها ضعيف للغاية ولا يشعر به المواطنين، ولا ترصده إلا الأجهزة المتخصصة.
وأضاف أن هذه الهزات الصغيرة تؤدي دورًا مهمًا في تفريغ الطاقة المختزنة داخل القشرة الأرضية بصورة تدريجية، بما يقلل من فرص تراكم الضغوط الجيولوجية التي قد تؤدي إلى زلازل أقوى.
وأشار “نبوي” إلى أن متوسط النشاط الزلزالي في مصر يصل إلى هزة أرضية واحدة كل 48 ساعة تقريبًا، إلا أن معظم هذه الهزات تكون ضعيفة وغير محسوسة، مؤكدًا أن رصدها بشكل مستمر يعكس الطبيعة الديناميكية للأرض، ولا يمثل مؤشرًا على وجود مخاطر استثنائية أو غير معتادة.
حركة الصفائح سبب النشاط الزلزالي
أوضح رئيس المعهد أن سطح الأرض يتكون من صفائح تكتونية تتحرك باستمرار، مشيرًا إلى أن اللوح العربي يتحرك شمالًا بمعدل يصل إلى نحو سنتيمترين سنويًا، ما يؤدي إلى احتكاكه باللوح الأفريقي، وينتج عن ذلك نشاط زلزالي محدود.
ولفت إلى أن الزلازل الأكثر قوة تحدث عادة في مناطق التقاء الصفائح التكتونية، مثل تركيا وجزيرة كريت، حيث تكون الحركة الجيولوجية أكثر نشاطًا.
اقرأ أيضًا:

