في قلب منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، حيث تتداخل أزقة الحكايات اليومية، تحولت شقة هادئة إلى مسرح لجريمة تفطر القلوب وتجمد الدم في العروق.
جريمة شقة إمبابة
لم تكن هذه المرة مجرد خلاف عائلي عابر، بل كانت فصلًا دامياً كتبه شاب غاب عن وعيه، ليُنهي حياة من حملته تعب السنين، مستخدماً سلاحاً أبيض سدد به 35 طعنة نافذة غدرت بجسد والدته لتفارق الحياة في الحال قبل أن تفر راكعة على عتبة الموت.
سموم “الآيس” ومذبحة الأم
بدأت خيوط المأساة حين وقع الشاب، الذي كان يعمل موظفًا بإحدى الشركات الشهيرة، في براثن الإدمان المظلم، وتحديداً مخدر “الآيس” المدمر.
جلب المخدر اللعين لعقله موجات من الهلاوس والجنون، جعلته عاجزا عن إدراك أبسط معاني الإنسانية.
وكعادتها، وقفت الأم الحنونة جداراً من الصلابة في وجه مطالبه المتكررة بالحصول على الأموال لشراء جرعاته القاتلة.
لكن الرفض هذه المرة لم يمر بسلام؛ فالابن الذي غيب المخدر عقله، قرر أن ينتقم بوحشية من والدته الخمسينية، لينهي حياتها بنحو 35 طعنة متفرقة مزقت جسدها وتركتها غارقة في دطائها، بينما وقف الشاهدون عاجزين أمام هول الفاجعة.
مكالمة مرعبة وهروب في الظلام
ولم يكتفِ الشاب الثلاثيني بجريمته الشنعاء، بل تجرد من كل مشاعر الندم، ليقوم باتصال هاتفي مروع بوالده، وكأنه يزف إليه نبأ عادياً، قائلًا بصوت يقطر برودا: «يا بابا.. خلصتك من ماما”.
لم يتوقف عند الأب، بل كرر مكالماته المرعبة لأشقائه مرددًا بذات الجبروت: “خلصتكم من أمكم”، قبل أن يلوذ بالفرار تاركًا خلفه أماً ملقاة في دمائها وأسرة تحولت في ثوانٍ معدودة إلى رماد قبل سقوطه في قبضة المباحث وإحالته للنيابة العامة التي امرت بحبسه احتياطيا.
اقرأ أيضا:
الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول
“افتكرتها عربيتها”.. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة

