الخميس, أكتوبر 15
الخميس, أكتوبر 15

اتهم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتراجع عن تنفيذ خطة عسكرية واسعة ضد حزب الله، قال إنها كانت ستتجاوز عملية تفجير أجهزة البيجر بنحو 50 ضعفا، وكان من الممكن أن تُحدث تغييرا استراتيجيا في الشرق الأوسط.

وخلال مقابلة مع إذاعة “103 إف إم” الإسرائيلية، أوضح آيزنكوت أن الخطة، التي حملت الاسم الرمزي “حفلة الختام”، أُعدت قبل نحو 10 سنوات بمبادرة من الموساد وبالتعاون معه، مؤكدا أنه شارك في إعدادها وكان مطلعا على تفاصيلها.

وقال إنه بدأ الضغط على نتنياهو للتحرك نحو الجبهة الشمالية بعد نحو شهر ونصف من اندلاع الحرب، وتحديدا عقب انتهاء صفقة تبادل الأسرى الأولى، إلا أن رئيس الوزراء، بحسب روايته، لم يرغب في تنفيذ الخطة.

وأضاف آيزنكوت أن موقفه من ضرورة الانتقال إلى الجبهة الشمالية موثق لديه، وكذلك في وثيقة أعدها بني غانتس، مشيرا إلى أن إسرائيل أضاعت فرصة لتوجيه ضربة أشد إلى حزب الله في توقيت كان يمكن أن يمنحها أفضلية استراتيجية، بدلا من الانتظار حتى سبتمبر 2024 لتنفيذ عملية تفجير أجهزة الاتصالات.

لم تقتصر انتقادات آيزنكوت على ملف لبنان، إذ هاجم نتنياهو بعد ظهوره في برنامج “الوطنيون” على القناة 14 الإسرائيلية، واتهمه بتقديم روايات غير صحيحة بشأن القرارات العسكرية التي اتُخذت خلال الحرب.

وقال آيزنكوت إنه عرف نتنياهو في ظروف مختلفة، معربا عن استغرابه من تكرار ما وصفه بالأكاذيب، ومضيفا أن حجم التصريحات التي يعتبرها غير صحيحة يثير القلق، لأن نتنياهو، وفق قوله، يعرف ما حدث بالفعل.

وفي ما يتعلق بالعمليات البرية في قطاع غزة، نفى آيزنكوت صحة ادعاءات نتنياهو بأنه عارض التوغل العسكري، مؤكدا أنه ضغط على الحكومة لتنفيذ المناورة البرية. وكشف أن نتنياهو سأله خلال أحد الاجتماعات عما إذا كان ابنه سيشارك في العملية.

وعلق على ذلك قائلا: “هناك حدود للوقاحة والأكاذيب، حتى بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو”.

وأشار آيزنكوت كذلك إلى أن رون ديرمر أبلغ مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جيك سوليفان بأن قرار التوغل البري نوقش بجدية داخل الحكومة، وأن آيزنكوت صوّت لمصلحة العملية رغم مشاركة ابنه في العمليات العسكرية.

وخلال المقابلة، واجه الإعلامي ينون ماغال آيزنكوت بتصريحات سابقة فُهم منها أنه يعارض توسيع الحرب باتجاه لبنان، لكن الأخير نفى ذلك بصورة قاطعة، وقال إنه وجّه رسالة إلى نتنياهو في 15 فبراير طالبه فيها بالتحرك شمالا.

وأضاف: “كنت أقول له في فبراير: اذهب إلى الشمال ونفّذ ما خططنا له. لكنه لم يفعل”.

وأوضح آيزنكوت أن حزب الله كان يمتلك آلاف أجهزة الاتصال التي كان من الممكن استهدافها ضمن خطة “حفلة الختام”، معتبرا أن تنفيذها في ذلك الوقت كان سيترك أثرا استراتيجيا واسعا.

وتابع أنه دعا إلى الانتقال إلى الجبهة الشمالية، لأنه لم يكن يتوقع إبرام صفقة جديدة، ورأى أن وقف المسار بعد صفقة التبادل الأولى كان خطأ جسيما، مضيفا أن نتنياهو خشي تنفيذ الخطة.

وشهدت المقابلة سجالا بعدما عرض ماغال تسجيلات سابقة لآيزنكوت تحدث فيها عن وجود مصلحة مشتركة بين إسرائيل وحزب الله في تجنب حرب شاملة، وعن خشية الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله من اندلاعها.

ورد آيزنكوت بأن المقاطع عُرضت خارج سياقها، مطالبا ببث المقابلة كاملة، وقال إن الاستماع إلى الحديث في سياقه الكامل سيكشف معنى مختلفا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version