أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين في هجوم مسلح وقع قُرب حاجز عسكري على الطريق رقم 35 شمال مدينة “الخليل”، بالقُرب من مستوطنة “تيلم”، في أحدث تطور ميداني تشهده الضفة الغربية.
وجاء الإعلان الرسمي بعد ساعات من وقوع الهجوم، الذي أدى إلى اشتباك بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمُهاجمين، وانتهى بـ”مقتل مُنفذي العملية”، وفقا لما أعلنته السلطات الإسرائيلية ووسائل إعلام عبرية.
مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين
بحسب بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، فإن الجنديين القتيلين ينتميان إلى كتيبة “آري 775” التابعة لوحدة الإنقاذ في جيش الاحتلال.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن القتيل الأول هو “رون يوناتان رويتمان”، من مدينة عسقلان، وكان يُشغل منصب قائد سرية في الكتيبة، بينما القتيل الثاني هو “يوفال شاي سفيليم”، الذي كان يخدم في الكتيبة ذاتها.
وأُصيب 3 جنود آخرين خلال الهجوم، فيما وصفت حالة اثنين منهم بـ”الخطيرة”، ونُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بواسطة مروحيات عسكرية، وفقا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
كيف وقع الهجوم؟
أشارت تقارير إعلامية عبرية، من بينها موقع “واللا” وصحيفة “معاريف”، إلى أن التحقيقات الأولية تُشير إلى أن مُنفذي الهجوم نفذا ما وصفته بأنه “كمين تكتيكي”، بعد مراقبة تحركات قوات الاحتلال الإسرائيلي وجمع معلومات عنها لفترة من الوقت.
وبحسب هذه الرواية، فإن المُنفذين، وهما “فلسطينيان” من سكان الخليل قُتلا لاحقا خلال الاشتباك، تمكنا من تحديد نقطة عسكرية اعتبراها “أقل تحصينا”، قبل أن يترجلا من مركبتهما ويُنفذا الهجوم بالقُرب من نقطة تفتيش روتينية خارج المنطقة المُحصنة للقوات.
اشتباك استمر نحو 20 دقيقة
وفقا للتقارير الإسرائيلية، فتح المُهاجمان النار باستخدام “أسلحة آلية”، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال استمر لأكثر من 20 دقيقة.
وأفادت تقارير، بأن استمرار إطلاق النار والاشتباكات عرقل عمليات إجلاء الجنود المُصابين من موقع الهجوم، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة على المكان وإنهاء الاشتباك بمقتل منفذي العملية.
وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، في تصريحات لوسائل إعلام عبرية، إن القوات عثرت داخل مركبة المُهاجمين على كميات كبيرة من الذخيرة، زاعما أن المعطيات الأولية تُشير إلى أنهما “كانا يُخططان لتنفيذ هجوم أكبر من خلال اقتحام إحدى المستوطنات”.
إجراءات إسرائيلية عقب الهجوم
عقب الإعلان عن مقتل الجنديين، اتخذت الحكومة الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات الأمنية والعسكرية في الضفة الغربية، بالتزامن مع رفع “حالة الاستنفار” في محيط الخليل.
وأمر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ”فرض طوق أمني” حول مدينة الخليل، مع الاستعداد لتوسيع الإجراءات الأمنية لتشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية، فيما ألغى حزب “الليكود” أنشطته السياسية والانتخابية المقررة اليوم.
أوامر بهدم مبانٍ فلسطينية
وفي أعقاب الهجوم، وجّه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، تعليمات ببدء إجراءات هدم مبانٍ فلسطينية قريبة من موقع الهجوم، إلى جانب إخلاء الحي الذي خرج منه منفذا العملية، تمهيدا لهدم منزليهما.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد أمني “مُتواصل” في الضفة الغربية، وسط دعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات “أكثر تشددا” بحق الفلسطينيين عقب الهجمات.
بن غفير يُطالب بـ”تفكيك السلطة الفلسطينية”
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، إلى “اتخاذ خطوات تستهدف السُلطة الفلسطينية”، مطالبا بـ”تفكيكها ونزع سلاحها بالكامل في الضفة الغربية”.
وتزامنت هذه الدعوات مع تصاعد المطالب داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بـ”تشديد الإجراءات العسكرية والأمنية في الضفة الغربية”، عقب هجوم الخليل الذي أسفر عن مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية “تصعيدا ميدانيا”، بالتزامن مع تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية والاقتحامات في عدد من المُدن والمُخيمات الفلسطينية.

