قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الإثنين، بمعاقبة طالب بالسجن لمدة 5 سنوات، بعد إدانته بابتزاز فتاة إلكترونيًا وتهديدها بنشر صور ومقاطع مرئية خاصة بها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد محمد حلاوة، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد سمير الطماوي، ورامي محمد سمير، وبدرالدين علي أحمد، وبحضور أمانة السر خميس محمود ومحمد العربي.
وتعود أحداث القضية إلى فبراير 2026، عندما تقدمت المجني عليها “إ.م”، 22 عامًا، والحاصلة على بكالوريوس حاسبات ومعلومات، ببلاغ رسمي إلى قسم تكنولوجيا المعلومات بالإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بمديرية أمن أسيوط.
وأفادت في بلاغها بتعرضها للسب والقذف والتهديد والابتزاز من قبل المتهم “أحمد م”، 24 عامًا، والمقيم بقرية موشا التابعة لمركز أسيوط.
وكشفت أوراق القضية وتحقيقات النيابة أن المتهم ارتكب تلك الأفعال بهدف إجبار المجني عليها على استئناف التواصل معه رغماً عنها، عقب توتر العلاقة بينهما وتقدم أحد أقاربها لخطبتها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم سعى إلى عرقلة هذا الارتباط، مستخدمًا عدة حسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى رقم هاتف محمول أرسل من خلاله رسائل التهديد والابتزاز.
وتضمنت الرسائل، وفق ما ورد في التحقيقات، عبارات مسيئة وألفاظًا خادشة للشرف والاعتبار، مع تهديدات بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة بالمجني عليها.
وأشارت المجني عليها إلى أن المتهم حصل على تلك المقاطع خلال مكالمات فيديو سابقة جرت بينهما خلال فترة تعارف صاحبتها وعود بالزواج.
ولم تتوقف أفعال المتهم عند حدود التهديد المباشر، إذ أقدم على إرسال بعض الصور والرسائل المسيئة إلى عدد من أقارب ومعارف المجني عليها، بقصد التشهير بها وإلحاق أضرار معنوية وأدبية جسيمة.
وأسفرت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بوسط الصعيد عن ثبوت صحة الواقعة وتورط المتهم في ارتكابها.
كما أثبت تقرير الفحص الفني ارتباط الحسابات الإلكترونية المستخدمة في الجريمة بشريحة هاتف محمول مملوكة للمتهم، وأكد أنه المستخدم الفعلي للأرقام الهاتفية التي أُرسلت من خلالها رسائل التهديد والابتزاز.
ورغم إنكار المتهم صلته بالأرقام المستخدمة، كشفت التحقيقات عن أدلة فنية ومادية تثبت ارتباطه بها، من بينها تسجيل أحد هذه الأرقام كجهة اتصال على هاتف شقيقه، ما عزز موقف النيابة العامة في القضية.
