استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، كيم وان جونغ، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مصر، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف مجالات التصنيع، وذلك بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وفي مستهل اللقاء، رحب الوزير بالسفير الكوري الجنوبي والوفد المرافق له، مهنئًا إياه بتوليه مهام منصبه الجديد سفيرًا لبلاده لدى القاهرة، مؤكدًا عمق العلاقات المصرية الكورية الجنوبية وما تشهده من تطور مستمر على مختلف الأصعدة، وحرص وزارة الإنتاج الحربي على تعزيز أوجه التعاون مع الجانب الكوري الجنوبي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
جمبلاط: شركات الإنتاج الحربي تمتلك قدرات تصنيعية وتكنولوجية متطورة
واستعرض الوزير الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية التي تمتلكها شركات ووحدات الإنتاج الحربي، وما شهدته خلال الفترة الأخيرة من عمليات تطوير وتحديث شاملة أسهمت في تعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية، موضحًا أن الوزارة تعمل تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي على توطين أحدث التكنولوجيات الصناعية، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب إقامة شراكات فاعلة مع كبرى الشركات العالمية، بما يدعم الصناعة الوطنية، ويخفض الواردات، ويزيد القيمة المضافة للمنتج المصري، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وأكد جمبلاط أن الدور الأساسي لوزارة الإنتاج الحربي يتمثل في تلبية احتياجات القوات المسلحة من مختلف أنواع الذخائر والأسلحة والمعدات والأنظمة الإلكترونية المتطورة، بما يعزز القدرات الدفاعية للدولة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بالشركات التابعة من خلال تصنيع منتجات مدنية عالية الجودة، والإسهام في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى إلى توسيع آفاق التعاون مع الجانب الكوري الجنوبي، وبناء شراكات صناعية وتكنولوجية مستدامة بين شركات الإنتاج الحربي ونظيراتها الكورية، بما يدعم نقل وتوطين أحدث التكنولوجيات الصناعية، ويحقق المصالح المشتركة، في ظل ما تشهده العلاقات المصرية الكورية الجنوبية من تطور وتعاون مثمر في مختلف المجالات.
وأوضح أن مشروع تصنيع منظومة المدفع K9A1EGY يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الصناعي بين مصر وكوريا الجنوبية، ويعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين، وقدرة الشراكة المصرية الكورية الجنوبية على تنفيذ مشروعات استراتيجية تسهم في نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
وأضاف وزير الدولة للإنتاج الحربي أن تعزيز التعاون الصناعي مع الجانب الكوري يتطلب تبني استراتيجيات متكاملة ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تنمية رأس المال البشري، من خلال تأهيل الكوادر وتزويدها بالمهارات الرقمية المتقدمة، وتعزيز قدراتها على الابتكار وحل المشكلات، بما يمكنها من العمل بكفاءة والاستفادة المثلى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الصناعية.
كما وجه جمبلاط الدعوة إلى السفير الكوري الجنوبي لزيارة الشركات والوحدات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي خلال الفترة المقبلة، للاطلاع على ما تمتلكه من قدرات تصنيعية وإمكانات تكنولوجية متقدمة، وبحث فرص التعاون والاستثمار في عدد من المجالات الصناعية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا بين البلدين.
جونغ: كوريا الجنوبية مهتمة بتعزيز التعاون مع مصر
من جانبه، أعرب كيم وان جونغ، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مصر، والوفد المرافق له، عن تقديرهم لعقد هذا اللقاء، مؤكدًا اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الجانب المصري، ولا سيما مع شركات الإنتاج الحربي.
وأشار السفير إلى اعتزاز كوريا الجنوبية بالشراكة الاستراتيجية مع مصر، مثمنًا الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الإنتاج الحربي باعتبارها إحدى ركائز التصنيع العسكري المصري، وما تمتلكه من قدرات تصنيعية وفنية متقدمة، إلى جانب دورها البارز في دعم وتوطين التقنيات الحديثة بمختلف قطاعات الإنتاج.
وأكد السفير الكوري الجنوبي أهمية تبادل الزيارات بين الخبراء والوفود الفنية من الجانبين، بهدف التعرف على الإمكانات التكنولوجية والتصنيعية المتاحة، وتحديد مجالات التعاون المشترك، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تمهد لإقامة شراكات استراتيجية ناجحة، في ظل ما تشهده العلاقات المصرية الكورية الجنوبية من تطور وتعاون مثمر في مختلف المجالات.

