قال المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسمه، إن مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي لتنتقل من خمسين إلى مئة جيجابايت لا تعني بأي حال من الأحوال زيادة سرعة الاتصال بالشبكة، بل تقتصر على رفع حجم استهلاك المستخدم بالسعر ذاته، مبيناً أن سرعة الإنترنت تعتمد أساساً على البنية التحتية ونوع الكابلات الواصلة للمنازل سواء كانت نحاسية أو من الألياف الضوئية المتطورة.
وأضاف إبراهيم خلال حواره ببرنامج الصورة، عبر قناة النهار، مع الإعلامية لميس الحديدي، أن شبكة خطوط الألياف الضوئية التي تمنح سرعات فائقة بلغت حتى الآن نحو ستة ملايين خط، مؤكداً وجود خطة طموحة لمضاعفة هذا الرقم ليصل إلى اثني عشر مليون خط خلال الأعوام الثلاثة المقبلة بمعدل مليوني خط سنوياً، وهو ما سيضمن تغطية تتجاوز تسعين بالمئة من المواطنين وتوفير سرعات عالية لقطاع عريض منهم.
وقال إن قرار رفع سعة الباقات جاء استجابة مباشرة لكثرة الشكاوى التي تلقتها الجهات المعنية بشأن نفاد باقات الإنترنت بمعدلات سريعة، لافتاً إلى أن هذه المطالب طرحت بوضوح خلال فعاليات منتدى مصر لمواكبة الاعتماد المتزايد على الإنترنت الأرضي، وموضحاً أن الشركات توفر خيارات متنوعة من الباقات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لتناسب مختلف الاحتياجات في ظل تنافسية السوق.
وأوضح في السياق ذاته للحديث عن حماية النشء والشباب عبر الإنترنت، أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع تنظيم الاتصالات أطلقتا خدمتي اطمّن واطمّن على الأجهزة اللتين شهدتا إقبالاً واسعاً واشتراك مئات الآلاف من المواطنين بهدف توفير بيئة رقمية آمنة لاستخدام الهواتف المحمولة خلال الشهرين الماضيين.
ونوه أن الإجراءات التشريعية والتنظيمية، إن الجهاز أصدر توجيهات حاسمة تلزم المنصات الرقمية العالمية بحظر دخول الأطفال دون سن الثالثة عشرة، مع تقييد استخدام الفئة العمرية بين الثالثة عشرة والخامسة عشرة، مشدداً على أن هذه الخطوات التنفيذية سيتم تتويجها بقانون شامل للسلامة الرقمية بالتعاون مع مجلس النواب ولجنة الاتصالات لتغطية مختلف جوانب حماية جميع المواطنين وليس الأطفال وحدهم.

