قضت الدائرة السابعة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الأحد، بمعاقبة متهم بالسجن لمدة 6 سنوات، وآخر بالسجن لمدة 3 سنوات، وتغريم كل منهما 50 ألف جنيه، في اتهامهما بتكوين تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمواد المخدرة بدائرة مركز الفتح، فيما قضت المحكمة ببراءة متهمين آخرين في القضية.
وجاء الحكم برئاسة المستشار محمد عبدالحميد قطب، وعضوية المستشارين محمد حسن سلامة، وإيهاب أحمد دهيس، وعمرو عبدالعزيز قرني، وبحضور أمانة السر سيد علي بكر وناصر فؤاد.
تعود وقائع القضية إلى فبراير 2026، عندما كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقة أسيوط عن اتهام كل من «سلامة ع.»، 37 عامًا، و«مدحت ع.»، 28 عامًا، و«محمد ع.»، 17 عامًا، بتكوين تشكيل عصابي يتزعمه المتهم الأول، تخصص في ترويج وبيع المواد المخدرة داخل نطاق مركز الفتح.
وأشارت التحريات إلى حيازة المتهمين أسلحة لاستخدامها في تأمين نشاطهم، كما رصدت استعدادهم لتسليم شحنة من المواد المخدرة لأحد العملاء.
عقب استصدار إذن من النيابة العامة، أعدت الأجهزة الأمنية كمينًا بالقرب من مدخل طريق أسيوط الجديدة بمنطقة «صينية الواسطى».
وخلال تنفيذ الكمين، رصدت القوات المتهم «مدحت» أثناء استقلاله دراجة بخارية حمراء غير مرخصة، وبرفقته شخصان آخران، حيث تسلم حقيبة من أحد الأشخاص، فتحركت القوات لضبط المتهمين.
وبحسب أوراق القضية، حاول المتهمون الفرار فور مشاهدتهم القوات الأمنية، إلا أن رجال الشرطة تمكنوا من ضبط «مدحت»، وقائد الدراجة البخارية «محمد س.»، 23 عامًا، ومرافقهما «محمد خ.»، 20 عامًا.
وأسفرت عمليات التفتيش عن ضبط كمية من مخدر الحشيش بلغ وزنها الإجمالي كيلوجرامين و11 جرامًا، موزعة داخل حقيبة أحد المتهمين وفي جيوب آخرين، وشملت 6 طرب كاملة وقطعًا أخرى معدة للبيع.
كما ضُبطت مطواة من نوع «قرن غزال» عليها آثار لمواد مخدرة، إلى جانب هواتف محمولة ومبالغ مالية.
ووفقًا لما ورد بأوراق القضية، أقر المتهمون المضبوطون بحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار، واستخدام الهواتف المحمولة في التواصل مع العملاء، والمطواة في تقطيع المخدرات، فيما قالوا إن المبالغ المالية المضبوطة من حصيلة نشاطهم.
وأثبت تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن المضبوطات تحتوي على جوهر الحشيش المخدر، كما أظهر وجود آثار للمخدر على السلاح الأبيض المضبوط وملابس المتهمين.
وكشف تفريغ الهواتف المحمولة عن مقاطع مصورة تظهر مواد يُشتبه في كونها مخدر الحشيش.
واستندت جهات التحقيق، وفقًا لأوراق القضية، إلى التحريات وأقوال ضباط مكافحة المخدرات والأدلة الفنية وأقوال المتهمين المضبوطين، قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها بمعاقبة متهمين بالسجن والغرامة، وبراءة متهمين آخرين.

