قُوبل الإعلان عن اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة بـ”ترحيب وتفاؤل أوروبي حذر”، وسط إشادة من عدد من عواصم القارة الأوروبية بالخطوة، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه على الأرض “غير واضحة”، بينما يترقب الجميع موقف الحكومة الإسرائيلية من الترتيبات المطروحة.
ويأتي هذا الترحيب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق لتأمين نزع سلاح حماس، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها “جزءا رئيسيا” من خارطة الطريق المطروحة لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى قطاع غزة، وفق “سي إن إن”.
ألمانيا ترحب وتُطالب بـ”نزع فعلي” للسلاح
وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الإعلان بأنه “مُبشر”، مؤكدا ترحيب بلاده بالاتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يتحول الإعلان إلى خطوات عملية.
وكتب فاديفول، في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الجمعة، أن إحراز تقدم حقيقي في الملف يتطلب نزع سلاح حماس فعليا، مؤكدا ضرورة ألا تُشكّل الحركة تهديدا لإسرائيل مجددا.
برلين تدعو إلى فتح معابر غزة
أكد وزير الخارجية الألماني، استعداد بلاده لتقديم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، داعيا في الوقت نفسه إلى فتح معابر إضافية أمام دخول المساعدات “دون تأخير”.
ويعكس الموقف الألماني تركيزا متزامنا على الملفين “الأمني والإنساني”، مع التأكيد على أهمية ضمان وصول المساعدات إلى المدنيين في القطاع.
بريطانيا: أي تقدم في مفاوضات السلام مُرحب به
من جانبها، رحبت وزيرة الخارجية البريطانية لويز هايج، بأي تقدم في مفاوضات السلام المتعلقة بقطاع غزة، معتبرة أن إحراز تقدم في المسار التفاوضي يُمثّل “تطورا إيجابيا”.
وقالت هايج، في تصريحات لبرنامج “بي بي سي بريكفاست”، اليوم الجمعة، إن بلادها ستنتظر رد الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق قبل تقييم الخطوات المقبلة، في ظل استمرار الحاجة إلى توضيح تفاصيل الترتيبات المطروحة.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة ترحب بالتطورات
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُنشئت في يناير وحصلت على “تفويض أممي” لإدارة الشؤون المدنية في القطاع عقب اتفاق السلام، ترحيبها بالتقدم المُعلن بشأن خارطة الطريق.
وقالت اللجنة، في بيان، اليوم الجمعة، إن التطورات الأخيرة تفتح الطريق أمام بدء تنفيذ بنود خارطة الطريق، معتبرة أن ما تحقق يُمثّل “خطوة مهمة” نحو الانتقال من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التنفيذ.
أولوية تحويل الاتفاق إلى خطوات عملية
أكدت اللجنة، أن التطور الأخير يُمثّل “علامة فارقة مهمة” بالنسبة إلى سكان قطاع غزة، مشيرة إلى حجم المعاناة التي خلفتها سنوات الحرب والدمار وعدم الاستقرار.
وشددت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في بيانها، على أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل التقدم السياسي إلى “خطوات عملية تنعكس بصورة ملموسة على حياة المدنيين”، ولا سيما فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية والاستقرار داخل القطاع.
غموض يُحيط بآليات التنفيذ
رغم حالة الترحيب الدولي، لا تزال تفاصيل اتفاق نزع السلاح وآليات تنفيذه تُمثّل “محورا رئيسيا” من التساؤلات، خصوصا في ظل اشتراطات الأطراف المختلفة وموقف حكومة الاحتلال الإسرائيلي المُنتظر.
ويترقب المجتمع الدولي خلال المرحلة المقبلة مدى قدرة الأطراف على تحويل الاتفاق إلى إجراءات فعلية، بما يضمن تثبيت مسار السلام وتحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة.

