الإثنين, أكتوبر 12
الإثنين, أكتوبر 12

غالبا ما ينظر إلى وسائل النقل العام باعتبارها وسيلة عملية للانتقال من مكان إلى آخر، لكن بعض شبكات المترو حول العالم تقدم تجربة مختلفة، تجمع بين التنقل والفن والثقافة والتاريخ.

فإلى جانب دورها في تسهيل الحركة داخل المدن، تحولت محطات مترو عديدة إلى مساحات فنية وثقافية تضم لوحات ومنحوتات وقطعا أثرية وتصميمات معمارية مميزة، حتى أصبحت زيارتها جزءا من التجربة السياحية للمدينة.

ونستعرض أبرز أنظمة المترو التي تجمع بين وسائل النقل والفن والثقافة، وفقا لموقع “travellife”.

مترو ستوكهولم.. أطول معرض فني في العالم

يعرف مترو ستوكهولم بأنه أحد أبرز أنظمة المترو الفنية في العالم، وغالبا ما يوصف بأنه “أطول معرض فني في العالم”، إذ يضم أعمالا لأكثر من 150 فنانا، تشمل منحوتات وفسيفساء ولوحات ومنشآت فنية.

وتعد محطة “كونغسترادغاردن” من أبرز محطاته، بفضل تصميمها الشبيه بالكهوف وألوانها الزاهية التي تجمع بين الأحمر والأخضر، في محاولة لمحاكاة أجواء الحديقة الموجودة فوقها.

كما تضم المحطة قطعا أثرية معروضة ضمن مجموعة من المقتنيات المرتبطة بالمتاحف الفنية الوطنية السويدية.

مترو مدريد.. مكتبات ومتاحف تحت الأرض

لا يقتصر مترو مدريد على كونه وسيلة للتنقل داخل العاصمة الإسبانية، بل يضم أيضا تجارب ثقافية متنوعة.

وتحتوي 12 محطة على مكتبات ضمن خدمة “بيبلومترو”، التي تتيح للركاب استعارة الكتب باستخدام شاشات تعمل باللمس.

أما محطة “كاربيتانا”، فتضم معرضا أثريا يعرض بقايا أحفورية عثر عليها في مدريد، إلى جانب نماذج لحيوانات عاشت في المنطقة قبل نحو 15 مليون عام.

وتضم محطات أخرى جداريات وفسيفساء ومنحوتات تضفي طابعا فنيا على رحلة الركاب.

مترو نابولي.. رحلة فنية تحت الأرض

إذا كانت نابولي تشتهر بالبيتزا، فإن المدينة تخفي تحت شوارعها عالما فنيا يستحق الاستكشاف أيضا.

ويضم الخطان الأول والسادس من المترو أكثر من 180 عملا فنيا أبدعها نحو 90 مهندسا معماريا ومصمما وفنانا معاصرا، وتشمل لوحات وفسيفساء ومنحوتات وصورا فوتوغرافية.

ولا تقتصر التجربة على عرض الأعمال الفنية داخل المحطات، بل تحولت بعض المحطات نفسها إلى أعمال فنية متكاملة.

وتعد محطة “توليدو” من أبرز الأمثلة، إذ تمنح ألوانها وتصميماتها الركاب شعورا وكأنهم يغوصون في أعماق البحر أثناء النزول إلى الأرصفة.

مترو باريس.. أعمال فنية من متاحف العاصمة

يمتد مترو باريس على مسافة نحو 214 كيلومترا، ويضم 303 محطات، ما يجعله جزءا أساسيا من الحياة اليومية في العاصمة الفرنسية.

وتتميز العديد من المحطات بمداخلها الشهيرة المصممة على طراز “الآرت نوفو” على يد المهندس هيكتور غيمار، إلى جانب الأعمال الفنية والمنحوتات والزخارف الموجودة داخل عدد منها.

وفي محطة “لوفر-ريفولي” على الخط الأول، يمكن للركاب مشاهدة نسخ طبق الأصل من بعض الأعمال الفنية الموجودة في متحف اللوفر.

أما محطة “فارين” على الخط 13، والقريبة من متحف رودان، فتضم نسخا من أعمال الفنان أوغست رودان، من بينها تمثال “المفكر” الشهير.

مترو تورنتو.. مدينة كاملة تحت الأرض

يتيح مترو تورنتو، المعروف باسم “TTC”، الوصول إلى شبكة واسعة من المتاجر والمطاعم والخدمات الموجودة أسفل المدينة.

وترتبط ست محطات مباشرة بممرات “PATH”، وهي شبكة ضخمة للمشاة تحت الأرض تمتد لأكثر من 30 كيلومترا.

وتربط الشبكة الركاب بنحو 1200 متجر ومطعم وخدمة، إضافة إلى ثلاثة متاجر كبرى وتسعة فنادق ومحطة “يونيون”، التي تعد مركز النقل الرئيسي في تورنتو.

كما تتيح الوصول إلى عدد من أبرز المعالم السياحية والترفيهية في المدينة، ومنها قاعة مشاهير الهوكي، وقاعة روي طومسون، وساحة سكوتيابانك، ومركز إيتون.

مترو شنغهاي.. نفق سياحي تحت نهر هوانغبو

يعد مترو شنغهاي من أكبر شبكات المترو في العالم، ويضم تجربة مختلفة تتمثل في نفق “بوند” السياحي، الذي يمر أسفل نهر هوانغبو ويربط بين منطقة طريق نانجينغ الشرقي ومنطقة بودونغ.

ويبلغ طول النفق نحو 647 مترا، ويضم كبسولات زجاجية مزودة بنظام إضاءة متحركة يعرض أنماطا ضوئية على الجدران، لتتحول رحلة العبور إلى تجربة بصرية غير تقليدية.

مترو أثينا.. آثار تاريخية داخل المحطات

تنعكس الحضارة اليونانية القديمة على مترو أثينا، الذي يضم قطعا أثرية عثر عليها خلال أعمال إنشاء شبكة المترو.

وجرى الحفاظ على العديد من هذه الاكتشافات وعرضها داخل محطات مختلفة، ما يمنح الركاب فرصة لمشاهدة آثار تاريخية خلال تنقلهم اليومي، في تجربة تشبه زيارة متحف تحت الأرض.

مترو مكسيكو سيتي.. جداريات وآثار تاريخية

يتميز مترو مكسيكو سيتي بوجود جداريات ولوحات فسيفسائية كبيرة في عدد من محطاته، ما يمنح الركاب فرصة لمشاهدة أعمال فنية أثناء انتظار القطارات.

وفي محطة “زوكالو”، يمكن مشاهدة نموذج مصغر للساحة الرئيسية في المدينة، يعرض كيف تغير شكلها عبر فترات مختلفة من التاريخ.

وبذلك، تتحول رحلة المترو إلى فرصة سريعة للتعرف على جانب من تاريخ العاصمة المكسيكية وثقافتها.

مترو دبي.. محطات تقودك إلى أبرز المعالم

يتميز مترو دبي بتصميمه الحديث ونظامه الآلي، كما يوفر وصولا مباشرا أو قريبا من عدد من أبرز مناطق الجذب السياحي ومراكز التسوق في المدينة.

وتقع محطة “ابن بطوطة” بالقرب من مركز التسوق الذي يحمل الاسم نفسه، والذي ينقسم إلى ست مناطق مستوحاة من رحلات الرحالة ابن بطوطة، ويضم أكثر من 275 متجرا و50 مطعما.

أما محطة “مول الإمارات”، فتقع بالقرب من المركز التجاري الشهير الذي يضم منحدر تزلج داخليا.

وتتميز محطة “برجمان” أيضا بتصميم داخلي لافت، يعتمد على درجات اللون الأزرق والثريات الضخمة المستوحاة من شكل قناديل البحر.

مترو موسكو.. محطات تشبه القصور

يعد مترو موسكو من أشهر شبكات المترو في العالم من الناحية المعمارية، إذ تبدو بعض محطاته أقرب إلى قاعات فخمة داخل قصور تاريخية منها إلى محطات انتظار القطارات.

وتتميز هذه المحطات بالأسقف المرتفعة والنوافذ الزجاجية الملونة والزخارف والفسيفساء والجدران الرخامية والثريات الفاخرة، ما يمنحها طابعا معماريا مميزا.

ولا تقتصر التجربة على العمارة والفنون البصرية، إذ استضافت إحدى محطات مترو موسكو عرضا للباليه مستوحى من رواية “الأبله” للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي.

وتكشف هذه التجارب كيف يمكن لشبكات المترو أن تتجاوز وظيفتها التقليدية، لتصبح جزءا من المشهد الثقافي والسياحي للمدن، حيث يلتقي الفن والتاريخ والعمارة برحلات التنقل اليومية.

اقرأ أيضا :

ماركة أزياء تبيع “شنطة” من خبز حقيقي بـ395 دولارا.. وهذه قصتها

30 غرفة وآلة دوران عسكرية.. أغرب عقار معروض للبيع في بريطانيا (صور)

لماذا ننسى أحيانا سبب دخولنا الغرفة؟.. إليك السر

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version