أصدرت القيادة العسكرية في كوريا الشمالية تعليمات صارمة لقواتها على خطوط التماس تقضي بتوجيه “رد سريع وحاسم” ضد أي تحركات تهدد أمنها من جانب كوريا الجنوبية، في خطوة ترفع من احتمالات اندلاع اشتباكات عسكرية مباشرة بين الطرفين.
وجاء هذا التوجيه، الذي بثته وسائل الإعلام الرسمية اليوم الأربعاء، في أعقاب تحذيرات أطلقتها سول قبل يوم واحد، توعدت فيها بالرد “بحزم” ومعاقبة أي إجراءات تصعيدية تتخذها بيونج يانج لتكثيف انتشارها الدفاعي والهجومي في المناطق الحدودية.
جولة تفقدية للتحصينات ومسار التوتر على حدود الكوريتين
أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن المارشال باك جونج تشون، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في كوريا الشمالية، أجرى يوم الثلاثاء جولة ميدانية لتفقد المنشآت الدفاعية والتحصينات الهندسية المقامة قبالة أراضي الجار الجنوبي.
ورافقت باك جونج تشون خلال الجولة كيم يو جونج، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، في إطار متابعة الجاهزية القتالية والاطلاع على التدابير الاحترازية المتخذة لمواجهة أي طارئ ميداني.
تمركز وحدات جديدة وخلفيات التوتر على حدود الكوريتين
نقلت الوكالة الرسمية عن كيم يو جونج تأكيدها أن تشكيلات عسكرية إضافية “اتخذت مواقعها” بالفعل على طول الشريط الفاصل، لتثبيت نقاط المراقبة وتعزيز خطوط الردع المتقدمة.
ويشهد المشهد الأمني بين شطري شبه الجزيرة تصعيدا متواصلا منذ أن شرعت بيونج يانج في تعزيز تحصيناتها الحدودية في أبريل 2024، علما بأن البلدين تفصل بينهما منطقة منزوعة السلاح أنشئت بموجب اتفاق الهدنة الذي أنهى المعارك العسكرية في الحرب الكورية عام 1953.

