ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا لتأبين السيناتور الراحل ليندسي جراهام، معتبرا أنه “أحد الشخصيات العظيمة في تاريخ مجلس الشيوخ”.
وقال ترامب: “نجتمع اليوم بأعمق مشاعر الامتنان وأعمق مشاعر الحزن لتكريم صديق عزيز، وأخ مخلص، ورجل دولة محترم، وعملاق في مجلس الشيوخ الأمريكي، وشخصية أمريكية فريدة من نوعها رحلت عنا في وقت مبكر للغاية”.
وتطرق ترامب إلى مسيرة جراهام الطويلة في الكونجرس قائلا: “على مدى أكثر من 30 عاما، لم يحدث شيء ذو أهمية في هذا الكابيتول دون علم ليندسي جراهام به”.
إشادة ترامب بجراهام ودفاعه عن بريت كافانو
ووصف ترامب جراهام بأنه بطل عظيم للمحكمة العليا الأمريكية، مشيدا بالسيناتور الراحل لدفاعه عن بريت كافانو، الذي رشحه ترامب لشغل مقعد في المحكمة العليا، وسط مزاعم بالاعتداء الجنسي ضد المرشح.
وعلق ترامب قائلا: “لقد كانت لحظة تاريخية بكل معنى الكلمة في تاريخ مجلس الشيوخ. أعتقد أنها ربما كانت أفضل لحظات ليندسي”.
وكان جراهام قد أعرب عن غضبه الشديد إزاء تعامل الديمقراطيين مع بريت كافانو عام 2018 بشأن مزاعم تعود لعقود مضت بأنه اعتدى جنسيا على زميلته في المدرسة الثانوية عندما كانا مراهقين، ونفى كافانو هذه المزاعم، وتمت المصادقة على تعيينه بفارق ضئيل، وهو ما عزز من مكانة وإشادة ترامب بجراهام في الدوائر المحافظة.
مسيرة جراهام الطويلة
وكان ليندسي جراهام عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ الأمريكي ومؤيدا بارزا لإسرائيل وأوكرانيا، وتوفي عن عمر يناهز 71 عاما إثر إصابته بمرض في القلب في شهر يوليو.
وانتُخب جراهام، وهو محام سابق في سلاح الجو وعضو في الحرس الوطني الجوي لولاية كارولينا الجنوبية، لعضوية مجلس النواب في عام 1994 ولعضوية مجلس الشيوخ في عام 2002، وبرز نجمه في أواخر التسعينيات عندما كان مديرا لقضية عزل الرئيس بيل كلينتون أمام مجلس النواب.
وبعد أن كان جراهام من أشد منتقدي ترامب، أصبح فيما بعد أحد أقوى حلفاء الرئيس وشريكه الدائم في لعبة الجولف.
وخلال الحملة الرئاسية لعام 2016، التي خسر فيها جراهام الترشيح مع جمهوريين آخرين أمام ترامب، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي: “إذا رشحنا ترامب، فسوف ندمر.. وسنستحق ذلك”.
وعندما ترأس جراهام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، ساهم في قيادة الإصلاح القضائي الذي أجراه ترامب، وأشرف على تثبيت أكثر من 200 قاض فيدرالي، وهو إرث محافظ من المرجح أن يستمر لأجيال.
لكنه اختلف علنا مع قرار ترامب في العام الماضي بالعفو عن حوالي 1500 من مؤيدي الرئيس الذين هاجموا مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021.

