الخميس, أغسطس 6

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا عاجلا لأعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري وحلفائه، منبها إلى خطورة المساعي الديمقراطية الرامية لإلغاء آلية “المماطلة التشريعية” داخل المجلس، ومؤكدا أن هذه الخطوة قد تنهي تماما نفوذ الجمهوريين وتجعل منه آخر رئيس جمهوري للبلاد.

وأشار ترامب في منشور عبر حسابه على “تروث سوشيال”، إلى أن عبد الرحمن محمد السيد، مرشح الشيوخ الديمقراطي و”الشيوعي” عن ولاية ميشيجان، يضع إلغاء هذه الآلية البرلمانية كأهم بند في برنامجه الانتخابي على الإطلاق.

تحذيرات دونالد ترامب من إلغاء المماطلة التشريعية

وأوضح ترامب أنه تابع كلمة عبد الرحمن محمد السيد بالأمس، معتبرا أنه يمتلك هوسا كاملا بإلغاء الآلية؛ ومحذرا من أنه إذا نجح الديمقراطيون في ذلك فسيحصلون على 4 مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ، و8 مقاعد في مجلس النواب، فضلا عن تحقيق مكاسب واسعة في الأصوات الانتخابية والشعبية.

ونبه الرئيس الأمريكي إلى أن إلغاء الآلية سيمكن الخصوم من تعبئة “المحكمة العليا” بـ23 قاضيا مواليا، معلقا: “حينها سأكون للأسف الشديد، ورغم الأداء الاستثنائي الذي نقدمه، آخر رئيس جمهوري للولايات المتحدة”.

الأصول التاريخية لآلية المماطلة التشريعية

وتعد “المماطلة التشريعية” من أقدم التقاليد الإجرائية المتبعة في مجلس الشيوخ منذ تأسيسه أواخر القرن الـ18، وتعتمد تاريخيا على إطالة الخطابات أو اتخاذ إجراءات شكلية بهدف عرقلة التصويت وحسم القوانين الحساسة المطروحة.

وتكمن الفلسفة الأساسية لهذا التقليد في تمكين حزب الأقلية من ممارسة المعارضة الفعلية والتعبير عن ناخبيه، والحيلولة دون تفرد حزب الأغلبية بالقرار خاصة عند ضآلة الفارق في عدد المقاعد، ما يلزم المعسكرين بالتفاوض لتقديم تنازلات متبادلة.

قواعد ضبط وتقييد المماطلة التشريعية

ومع تعذر إنهاء هذه العرقلة برلمانيا في المراحل التاريخية الأولى، أقرت قاعدة “إغلاق باب النقاش” التي جرى تعديلها عام 1975 لتتطلب موافقة أغلبية 60 صوتا من أصل 100 لإعادة فتح باب التصويت النهائي على القوانين.

ورغم الهجوم المتكرر على هذا التكتيك والدعوات المستمرة لإلغائه أو تفعيل ما يعرف بـ”الخيار النووي” لتبسيط قواعد التصويت إلى الأغلبية البسيطة البالغة 51 صوتا فقط، يبدي غالبية الأعضاء حذرا شديدا تجاه الإقدام على تغييره.

ويعود هذا التحفظ إلى خشية المشرعين من انعكاس الأمور واستغلال الآلية من الخصوم في حال تغير خريطة الأغلبية مستقبلا، ليظل حاجز الـ60 صوتا أداة جوهرية تشكل طبيعة الحوار السياسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version