الخميس, أغسطس 6

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن ترتيب الطفل بين أشقائه قد يرتبط باحتمالات إصابته بعدد من الأمراض في مراحل لاحقة من العمر، حيث تبين أن الأطفال البكر والأشقاء الأصغر يواجهون مخاطر صحية مختلفة، خاصة فيما يتعلق بالاضطرابات النفسية والعصبية.

وبحسب صحيفة إندبندنت، استندت الدراسة، المنشورة في دورية Nature Health، إلى بيانات صحية لأكثر من 10 ملايين شخص ينتمون إلى نحو 5 ملايين أسرة لديها طفلان فقط، جُمعت من سجلات المطالبات التأمينية على مدار 20 عاما، ما يجعلها الأكبر من نوعها التي تبحث في تأثير ترتيب الولادة على الصحة.

واعتمد الباحثون على مقارنة الحالة الصحية للأطفال البكر بأشقائهم الثانيين داخل الأسرة نفسها، إلى جانب مقارنات بين أسر مختلفة، مع مراعاة عوامل مثل الجنس، وسنة الميلاد، والموقع الجغرافي، وأعمار الوالدين، لضمان دقة النتائج.

وأظهرت الدراسة أن احتمالات الإصابة بنحو 150 مرضا تختلف وفقا لترتيب الولادة. فقد كان الأطفال البكر أكثر عرضة للإصابة باضطرابات عصبية ونفسية، من بينها اضطراب طيف التوحد، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ومتلازمة توريت، إضافة إلى القلق والاكتئاب.

في المقابل، سجل الأشقاء الأصغر معدلات أعلى للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل اضطرابات تعاطي المخدرات، والتهاب المعدة، والهربس النطاقي، والصداع النصفي، فضلا عن بعض أمراض المفاصل.

ورجح الباحثون أن تعود هذه الفروق إلى مجموعة من العوامل، من بينها أن الآباء غالبا ما يراقبون الطفل الأول بصورة أكبر، ما يزيد من فرص اكتشاف وتشخيص بعض الاضطرابات مبكرا، بينما قد يتأثر الأشقاء الأصغر سنا بوجود إخوة أكبر منهم، وهو ما قد يجعلهم أكثر ميلا إلى خوض تجارب محفوفة بالمخاطر في سن مبكرة، مثل تعاطي المخدرات.

وأكد فريق الدراسة أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين ترتيب الولادة والإصابة بهذه الأمراض، وإنما تكشف عن ارتباطات إحصائية قد تتداخل فيها عوامل بيولوجية واجتماعية ومناعية، بالإضافة إلى اختلاف توقيت التشخيص والرعاية الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى دراسات إضافية تشمل الأسر التي تضم أكثر من طفلين، للتحقق مما إذا كانت الأنماط نفسها تتكرر في تكوينات أسرية مختلفة.

اقرأ أيضا:

5 أطعمة تزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.. لا تتجاهلها

ارتفاع مستوى ضغط الدم.. أسباب غير متوقعة

3 علامات إذا ظهرت عليك تدل على ارتفاع ضغط الدم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version