صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة “لا تعرف” في الوقت الراهن الطرف الذي يُمكنها التعامل معه في إيران، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى إلى “إيجاد جهة يُمكن التفاوض معها”، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات، الخميس، خلال كلمة ألقاها في مصنع للشاحنات بمدينة “دينتون” في ولاية تكساس، قبل توجهه إلى تجمع انتخابي في مدينة دورانت بولاية أوكلاهوما، متحدثا عن آخر تطورات الصراع وموقف الإدارة الأمريكية من مسار الحرب والمفاوضات مع إيران.
ترامب: نُحاول أن نكون “لطفاء” مع القيادة الحالية
قال ترامب، إن الولايات المتحدة تُحاول، بحسب تعبيره، “أن تكون لطيفة” مع القيادة الإيرانية الحالية، دون أن يُسمي المرشد مجتبى خامنئي، موضحا في الوقت نفسه أن “واشنطن تبحث عن شخص يُمكنها الدخول معه في مفاوضات”.
وأضاف الرئيس الأمريكي، أن معظم القادة الإيرانيين “رحلوا”، معتبرا أن ذلك يُمثّل إحدى المشكلات التي تواجه واشنطن، وقال إن الولايات المتحدة “لا تعرف مع من ينبغي لها أن تتعامل”.
وتابع ترامب، أن إدارته تُحاول التعامل مع الشخص الموجود حاليا في “موقع القيادة”، لكنه شدد على ضرورة الوصول في مرحلة ما إلى طرف يُمكن التفاوض معه، مضيفا أن الأمور، بحسب تقييمه، “تسير بشكل جيد للغاية”.
ترامب يتوقع “حلا سريعا” للحرب
أبدى ترامب، ثقته في مسار الحرب ونتائجها، متوقعا التوصل إلى “حل سريع” للمواجهة مع إيران.
وأفاد الرئيس الأمريكي، بأن الولايات المتحدة “ستنتصر بسهولة بالغة”، مشيرا إلى اعتقاده بأن تحقيق هذا الانتصار قد يحدث “مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي” المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، أو ربما قبل ذلك الموعد.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تُواصل فيه واشنطن تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار المساعي لإحياء المفاوضات مع طهران عبر “وسطاء”، وسط مؤشرات على “صعوبات” تواجه مسار التفاوض.
ترامب يُهاجم القدرات الاقتصادية والعسكرية الإيرانية
هاجم ترامب، الوضع الاقتصادي والعسكري في إيران، قائلا إن العملة الإيرانية “بلا قيمة”، وإن البلاد لا تملك أموالا، كما زعم أن الأسطول البحري الإيراني “لم يعد قادرا على العمل”.
وأردف ترامب، أن السفن الإيرانية، التي قدّر عددها بـ159 سفينة، “ترقد الآن بشكل جميل في قاع البحر”، في إشارة إلى ما قال إنه حجم الخسائر التي تعرّضت لها القدرات البحرية الإيرانية خلال المواجهة.
وأكمل الرئيس الأمريكي، أن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ، لكنه قال إن “الولايات المتحدة قادرة على التعامل معها”، زاعما أن ما تبقى من هذه الترسانة “قليل”، وأن قدرات إيران على تصنيع الأسلحة “توقفت تماما”.
تعزيزات أمريكية ومساعٍ لإحياء المفاوضات
تتزامن تصريحات دونالد ترامب مع استمرار الولايات المتحدة في حشد المزيد من القدرات العسكرية في المنطقة، في وقت يعمل فيه وسطاء على إعادة إطلاق مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
وتُشير التطورات الأخيرة إلى تداخل المسارين “العسكري والدبلوماسي”، إذ تُواصل واشنطن تعزيز انتشارها العسكري، بينما لا تزال الجهود “قائمة” للتوصل إلى صيغة تسمح باستئناف الحوار بين الطرفين وإنهاء الصراع.


