قال علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية إن الدواء يظل سلعة استراتيجية ذات بعد اجتماعي مهم، مؤكدًا على أن الدولة حريصة على استمرار نظام التسعير الجبري للأدوية من خلال هيئة الدواء المصرية، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصلحة المريض وقدرة الشركات على توفير المستحضرات الدوائية بصورة مستقرة داخل السوق.
وأضاف عوف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار”، أن القرار رقم 480 الصادر مؤخرًا من هيئة الدواء ينظم آلية تسعير وتداول الأدوية الحديثة والجديدة التي تدخل السوق لأول مرة، موضحًا أن هذا القرار لا يطبق على الأدوية المتداولة حاليًا أو على المستحضرات الموجودة بالفعل في الصيدليات بالأسعار المعمول بها.
وأشار إلى أن سوق الدواء يشهد حالة من الاستقرار السعري منذ أكتوبر 2024 وحتى الآن، لافتًا إلى أن تحريك أسعار الأدوية المتداولة لا يتم بصورة عشوائية، وإنما وفق معادلة محددة تأخذ في الاعتبار سعر صرف الدولار ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة البنكية، بما يضمن وجود أسس واضحة لتنظيم أي مراجعات مستقبلية للأسعار.
وتابع أن تطبيق أي زيادة محتملة يتطلب تحقق شروط بعينها، من بينها تجاوز سعر الدولار مستويات معينة واستقراره لفترة زمنية محددة، موضحًا أن المعادلة تعتمد على وزن نسبي لعناصر الدولار والتضخم والفائدة البنكية لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة فعلية لإعادة النظر في الأسعار أو الإبقاء عليها كما هي.
وشدد علي عوف على أن التقديرات الحالية تشير إلى عدم وجود توقعات بتحريك أسعار الأدوية حتى نهاية العام الجاري، ما لم تطرأ تغيرات جوهرية على سعر الدولار أو المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. وأضاف أن المعادلة نفسها تسمح أيضًا بخفض الأسعار إذا تراجعت المؤشرات المستخدمة في التسعير واستقرت عند مستويات أقل لفترة زمنية كافية.
وأكد رئيس شعبة الأدوية على أن هيئة الدواء لا تكتفي بمراجعة الزيادات المحتملة فقط، بل تعمل كذلك على معالجة التشوهات السعرية بين المستحضرات المتشابهة، موضحًا أن هناك أصنافًا شهدت بالفعل تخفيضات سعرية بعد مراجعة أوضاعها السوقية. كما أشار إلى أن الهيئة تدرس بصورة مستمرة إعادة هيكلة أسعار بعض المجموعات الدوائية لتحقيق قدر أكبر من العدالة والتوازن داخل السوق.
وشدد على أن توافر الأدوية شهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، خاصة فيما يتعلق بأدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية الضغط والسكر، مؤكدًا على أن أي نواقص محدودة في بعض الأصناف يتم التعامل معها من خلال صيدليات الإسعاف والمنظومة الرقابية التابعة لهيئة الدواء. وأضاف أن الشركات الدوائية تواصل تقديم طلبات مراجعة التكاليف بصورة دورية، بينما تبقى الكلمة النهائية لهيئة الدواء وفقًا للضوابط المنظمة لضمان استقرار السوق وحماية المريض المصري.
أقرا أيضًا:
غدًا.. إتاحة كراسة شروط شقق الإيجار بـ «سكن لكل المصريين 9» عبر مصر الرقمية
بطاقة التموين من المنزل.. 6 خدمات يمكن إنجازها إلكترونيا دون زحام

