تُعد منطقة “البلو هول” بمدينة دهب من أشهر وأخطر مواقع الغوص في جنوب سيناء، إذ تجمع بين الطبيعة البحرية الخلابة والشعاب المرجانية والكائنات البحرية الفريدة، ما يجعلها مقصدًا لعشاق الغوص والسنوركلينج، في الوقت الذي تفرض فيه أعماقها تحديات كبيرة على الغواصين، خاصة عند عدم الالتزام بقواعد السلامة والتدريب اللازم.
منطقة “البلو هول” في دهب
قال حمادة إبراهيم، مدرب غوص بمدينة دهب: “إن منطقة “البلو هول” تقع شمال مدينة دهب، وتضم فتحة بحرية يصل عمقها إلى نحو 110 أمتار، وتعد مقصدًا للسائحين ومحبي رياضتي السنوركلينج والغوص، لما تتمتع به من مشاهد مميزة للشعاب المرجانية والأسماك الملونة.”
أسطورة الفتاة
وأوضح “حمادة”، أن المنطقة ارتبطت، وفق رواية متداولة بين بعض سكان المنطقة من البدو، بأسطورة قديمة تتحدث عن فتاة ألقت بنفسها في الثقب هربًا من الزواج بشخص لم تكن ترغب في الارتباط به.
وبحسب الرواية الشعبية، تجنب بعض أبناء القبائل النزول إلى المنطقة خوفًا من لعنة الفتاة، خاصة مع تكرار حوادث وفاة بعض الغواصين الذين كانوا ينزلون إلى الأعماق.
وأشار مدرب الغوص إلى أن أكثر من 200 غواص لقوا حتفهم، وفق ما يتداوله العاملون في المنطقة، بعد النزول إلى أعماق “البلو هول”، لافتًا إلى وجود لوحات تحمل أسماء عدد من الغواصين الذين لقوا حتفهم في المنطقة.
وأكد أن خطورة «البلو هول» لا ترتبط بالأسطورة المتداولة، وإنما بطبيعة الغوص في الأعماق، وقيام بعض الغواصين بتجاوز حدود التدريب والخبرة وقواعد السلامة الخاصة بالموقع.
وأوضح أن “البلو هول” تضم أعماقًا كبيرة، من بينها منطقة تصل إلى نحو 52 مترًا، وتقود إلى البحر المفتوح، ما يجعل الغوص فيها مناسبًا للغواصين المحترفين والمدربين على هذا النوع من الغوص.
وأشار إلى أن بعض هواة الغوص الترفيهي قد يحاولون الوصول إلى أعماق أكبر من الحدود المخصصة لهذا النوع من الغوص، وهو ما يرفع مستوى المخاطر بصورة كبيرة.
وأضاف أن النزول إلى أعماق كبيرة دون التدريب المناسب قد يعرض الغواص لما يُعرف بـ«ناركوزيز النيتروجين» أو سُكر الأعماق، وهي حالة يمكن أن تؤثر في قدرة الغواص على اتخاذ القرارات السليمة تحت الماء.
كما أن زيادة العمق ترفع استهلاك الهواء بصورة كبيرة، ما قد يؤدي إلى نفاد مخزون الهواء أسرع مما يتوقع الغواص، خاصة إذا لم يكن قد أجرى حسابات الغوص بصورة صحيحة أو لم يلتزم بخطة الغوص ومعداته وإجراءات السلامة.
اقرأ أيضًا:

