أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن تكرار زيارات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى مصر، التي بلغت 9 زيارات خلال فترة توليه منصبه، يعكس الثقل السياسي للقاهرة ومكانتها بوصفها ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط.
وأوضح وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، أن جوتيريش أشار خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنه لم يزر أي دولة أخرى بهذا العدد من المرات خلال ولايته، معتبرًا ذلك مؤشرًا على عمق العلاقات المصرية الأممية وأهمية الدور الذي تضطلع به مصر في المنطقة.
مباحثات مصرية أممية حول الإصلاح والتنمية
وقال وزير الخارجية إن الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع الأمين العام اتسم بالإطالة والتعمق، بما يعكس قوة العلاقة بينهما، موضحًا أن المباحثات تناولت الشراكة بين مصر والأمم المتحدة، إلى جانب ملفات الإصلاح والتنمية، وفي مقدمتها إصلاح الهيكل المالي العالمي.
وأضاف أن الرئيس السيسي بحث مع جوتيريش عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع المواجهات العسكرية.
القضية الفلسطينية في صدارة الملفات الإقليمية
وأشار عبد العاطي إلى أن القضية الفلسطينية كانت في صلب المباحثات، إلى جانب تطورات الأوضاع في السودان وليبيا وغيرها من الملفات الإقليمية، مؤكدًا استمرار المشاورات الدورية بين مصر والأمين العام للأمم المتحدة.
ولفت إلى أن الرئيس السيسي أعرب عن تقدير مصر للمواقف المبدئية التي تبناها جوتيريش دفاعًا عن قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مشيدًا بموقفه تجاه القضية الفلسطينية، وبما عبّر عنه من صوت للضمير الإنساني في المنطقة والعالم.
كما أثنى عبد العاطي على دور الأمين العام في التعامل مع الأزمات الدولية، في ظل تصاعد التوترات والانقسامات على مستوى النظام العالمي، مشيرًا إلى تمسكه بمبادئ القانون الدولي في مواقفه المختلفة.

